1009


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


ذكر الشاعر الأديب عبد المعين سعيد الملوحي في كتاب أشعار اللصول نقلا عن الكامل لأبن الأثير هذه الطرفة: تحدث رجل من الأعراب قال: نزلت برجل من طيئ, فنحر لي ناقة, فأكلتها منها فلما كان الغد نحر لي أخري فقلت أن عندك من اللحم ما يغني ومايكفي فقال: لا أطعم ضيفي إلا لحما عبيطا “طريا” قال: وفعل ذلك في اليوم الثالث وفي كل ذلك آكل شيئا ويأكل الطائي أكل جماعة ثم نؤتي باللبن فأشرب شيئا ويشرب عامة الوطب” الصميل” فلما كان اليوم الثالث ارتقبت غفلته فاضطجع, فلما امتلأ نوما استقت قطيعا من إبله فأقبلته الفج فانتبه واختصر الطريق, حتي وقف في مضيق منه فألقم وتره وفوق ” موضع الوتر من السهم” سهمه ثم نادي: لتطلب نفسك عنها, قلت أرني آية ذلك فقال: أنظر إلي ذلك الضب فأني واضع سهمي في مغزرز ذنبه فرماه فأندر”قطع” ذنبه فقلت زدني, فقال أنظر إلي فقاره فرماه فأثبت سهمه في الموضع الذي أراده ثم قال لي: الثالث والله في كبدك فقلت شأنك بابلك, قال: لا حتي تسوقها إلي حيث كانت, قال: فلما انتهينا بها قال فكرت فيك فلم أجد لي عندك تره تطالبني بها, وما أحسب الذي حملك علي أخذ إبلي إلا الحاجة : قلت: هو الله ذاك, قال: فأعمد إلي عشرين من خيارها فخذها, فقلت: أذن والله لا أفعل حتي تسمع من مدحك: والله مارأيت رجلا أكرم ضيافة, ولا أرغب”أكبر” جوفا, ولا أكرم عفوا منك, قال فاستحيا فصرف وجهه عني ثم قال: انصرف بالقطيع مبارك لك فيه .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.