1010


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر مبارك بن عيسي الغريس آل جري من أهل مدينة الروضة بمنطقة حائل عاش بها فلاحا حينا وأجيرا عند الفلاحين أحيانا أخري وكان شاعرا مجيدا وقد نشرت ماعثرت عليه من شعرة في كتاب من شعراءالجبل العاميين توفي رحمه الله سنة “الرحمة” الوباء العظيم الذي حل بالمنطقة عام 1336 هـ 1917 م وكان من شأنه وهو في مرحلة الشباب أن أحب امرأة تسكن إلي الشمال عن منزل أهلها في الفلاحين وفلاحة أهلها إلي الجنوب من منزل أهل الشاعر والجنوب في تلك المدينة هي جهة القبلة للصلاة, فكانت المرأة تمر قرب منزل الشاعر ذاهبة إلي منزل فلاحة أهلها وعائدة منها وكان يرقب مرورها في غدوها ورواحها ليمتع نظره ولو ليزولها من بعيد وهو يعانيمن آلامه, ويداعب آماله, مما جسده في قصيدة منها :

324 أراعي القبلة وصوب الشمال = واراعي المجمول معين ما تاه
325 وأراعي القبلة علي كل حال = حيث إن خلي داعج العين ينصاه
326 بران بري واودعن كالخلال = عين العنود اللي تتيه بمفلاه
327 عين العنود اللي ربت بالسهال = ما ذيره عن مرتعه واحد جاه


324- القبلة : فى بلد الشاعر جهة الجنوب , المجمول: الجميلة. يقول إنه يراقب محبوبته إن كانت قادمة من منزلها من الشمال إلى الجنوب إلى بستان أهلها أم أنها عائده من المزرعة إلى المنزل قادمة من الجنوب التى هى قبلة.
325- يقول إننى أنظر إلى القبلة أو الجنوب أكثر حيث أن صاحبة العينين الدعجاوين تتجه إليها لا محالة.
326- الخلال : عود غليظ يثبت بالجدار يبراه النجار حتى يكون أملسا ,أو دعن :جعلن , العنود : قائدة الظباء فصيحة يقول إن حب تلك المرأة قد برى حاله كما يبرى النجار عود الخلال وهى تلك التى تشبه عنود الظباء فى مرتعها ومفلاها.
327- يعيد التاكيد أنها مثل عين تلك ربت بتلك الأرض السهلة القفر ولم يفزعها أحد من مرتعها.

 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.