1015


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


جاء في ديوان عدي بن الرقاع العاملي, عندما عزل الوليد بن عبد الملك عبيدة بن عبد الرحمن بن أبي الأغر السلمي عن الأردن وضربه وحلقه وأقامه للناس وقال للمتوكلين به, من أتاه متوجعا وأثني عليه فأتوني به, فأتي عدي بن الرقاع وكان عبيدة إليه محسنا فوقف عليه وأنشأ يقول:

فما عزلوك مسبوقا ولكن = إلي الخيرات سباقا جوادا
وكنت أخي ما ولدتك أمي = وصولا باذلا لي مستزادا
وقد هيضت لنكبتك القدامي = كذاك الله يفعل ما أراد

فوثب المتوكلون إليه, فأدخلوه علي الوليد وأخبروه بما جري فتغيظ عليه الوليد وقال: أتمدح رجلا قد فعلت به مافعلت ؟ فقال يا أمير المؤمنين إنه كان إلي محسنا, ولي مؤثرا وبي برا, ففي أي وقت كنت أكافئه بعد هذا اليوم ! فقال صدقت, وكرمت, فقد عفوت عنك وعنه, هو لك ! فخذه وانصرف فانصرف به إلي منزله.


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.