1017


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ سعود بن عبد الرحمن السويداء الخالدي من أهل مدينة الروضة في منطقة حائل عاش بها فلاحا حياته ويمتاز بالهدوء والسكينة عاف كاف من بيته إلي المسجد الذي يصلي فيه إلي مزرعته وبستانه, أنيس المجلس رواية للشعر وخاصة الحكم والأمثال فلا يكاد يخلو حديثه من مثل سائر, أو بيت شعر يجري مجري المثل كريم الأخلاق والكف وكان من شأنه أنه في صباه كان يقوم بسياق السواني وأخوه زيد بن عبد الرحمن السويداء الخالدي يقوم بتفجير الماء في نحو عام 1345 هـ فأمرست المحاولة وخرج الرشا فلكها فجاء سعود يريد أن يعيد الرشا إلي مجراه واتكأ علي عمود الدراجة الخشبي فزل به العمود وسقط مع العمودين والدراجة في جمة البئر الذي عمقه نحو (25) مترا وغمره الماء وكان صبيا لا يجيد السباحة ومن قوة السقوط قذفه الماء علي بروز في جال البئر وقف عليه وهو يتشبث في حصاة علي جال البئر ويمسكها بكلتا يديه خوفا من السقوط ثانية في جمة البئر العميقة بالإضافه إلي ما داخله من روعة مفاجأه السقوط من فم البئر مع بعض عدة البئر من الأخشاب, وبدأ الماء يرتفع في جمة البئر شيئا فشيئا حتي غمر أعلي كتفيه ولم يبقي إلا رأسه وهو يصيح ويطوح بصوته دون أن يسمعه أحد, فأخوه زيد كان يفجر الماء في أقصي الزرع علي بعد حوالي كيلين ومضي حوالي ساعتين من الوقت وسعود في هذه الحالة يكاد أن يغرف لولا أراد الله له بالبقاء حيث أنتهي ما في الجابية من الماء عند زيد وعندما لاحظ تردي الماء المتدفق عليه من السري وأنصت إلي صوت المحال فلم يسمعه بسبب هبوب الرياح من جهته وكان الوقت شتاء وفي ذلك الوقت كانت تعصف رياح شمالية باردة, أسرع زيد إلي البئر فوجد بعض عدته قد سقطت وسمع صوت أخيه سعود يصيح في قاعة البئر فما استطاع أن يلتف من وراء البئر وإنما خرج رأسا علي حافته من بين البئر والمداميك فاصطدم بخشبة بارزة في مدماك البئر شجت رأسه وكاد أن يسقط في البئر لكن عين الله تدراكته فسقط خارج البئر والدم ينزف من رأسه فتمالك نفسه وأمسك الشجة بيدة والدم ينزف منها بغزارة وأسرع مذهولا وهو يصيح بأعلي صوته إلي المنزل حيث أخبر أخاه سالم بذلك وارتفعت الأصوات وكثرت الأفزاع وسارعوا إلي إنقاذ سعود في اللحظات الأخيرة, ولو تأخروا عليه بضع دقائق لغرق وفارق الحياة ولكن الله سلم وكتب له البقاء.


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.