1018


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


نعود للشاعر عبد الله بن فرحان القضاعي وثوره الذي أحضره من السليمي إلي الروضة الآنف الذكر في فقرة سابقة, هذا الثور الذي أحضره الشاعر سيرا علي قدميه وفي موضع تغطي أرضه أشواك الهراس (الضريسة) الذي لايستطيع الإنسان السير عليه بدون حذاء إلا بكل صعوبة والآم من وخز الشوك العاسل الكثيف, في هذا الموقع وقف الشاعر ليؤدي صلاة العصر ونزع حذاءه المصنوع من الجلد وتركها خلفه وكبر يصلي فوجدها الثور لقمة سائغة هنيئة فألتهم نعلي الشاعر وعندما فرغ من صلاته وألتفت خلفه وجد الثور يمضغ أخر حذائه ويزدردها فبادره بهذين البيتين الذين يصب فيما جم غضبه علي الثور حين قال :

338 توي لقيتك يا رمادان صيعي = أكله نعولي قبلهن آكلن شين
339 متي يعود الله يجينا الربيعي = وآخذ قضا الله منك يالعفن يالنين


338- لقيتك : وجدتك ,رمادان : لقب الثور ,صيعى : تفعل كل شئ لا تبالى بأحد ,شئ يقول الآن علمت أنك قبلها أكلت أشياء وليست حذائى هى الوحيدة.
339- النين : من ألقاب الثور من البقر يقال له نين ونينى . يقول متى يعود الله علينا ويأتى الربيع لإإننى سوف آخذ قضاء الله منك يا صاحب الرائحة العفنة يانينى.

 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.