1020


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


ذكر زكي مبارك في كتاب مدامع العشاق نقلا عن ابن عبد ربه: كان لمعلي الطائي جارية يقال لها (وصف) وكانت أدبية شاعرة, فأخبر محمد بن وضاح قال: أدركت معلي الطائي بمصر وأعطي بجاريته وصف أربعة آلاف دينار فباعها فلما دخل عليها قالت له: بعتني يا معلي؟ قال: نعم, فقالت: والله لو ملكت منك مثل ما تملك مني ما بعتك بالدنيا وما فيها!! فرد الدنانير واستقال صاحبه ثم أصيب بها (ماتت) بعد ثمانية أيام فقال يرثيها :

يا موت كيف سلبتني وصفا = قدمتها وتركتني خلفا
هلا ذهبت بنا معا فلقد = ظفرت يداك فسمتني خسفا
واخذت شق النفس من بدني = فقبرته وتركت لي نصفا
فعليك بالباقي بلا أجل = فالموت بعد وفاتها أوفي
يا موت ما أبقيت لي أحدا = لما رفعت إلي البلي وصفا
هلا رحمت شباب غانية = ريا العظام وشعرها الوحفا
ورحمت عيني ظبية جعلت = بين الرياض تناظر الخشفا
تقضي إذا انتصفت مرابضه = وتظل ترعاه إذا اغفي

إلي أن أختمها بقوله :

ياقبر أبق علي محاسنها = فلقد حويت البر والظرفا


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.