1025


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


سمعت تبرما وتضجرا من إنسان من أعز الناس إلي يشكو من ظروفه المادية الصعبة مع أنه يتقن فنا لو عمل به كما ينبغي لملأ جيوبه بالمال ولزالت ظروفه التي يشكو منها وباعتباره شاعرا فقد داعبته بهذه الهمسة الأخوية الشعرية :

344 يابو…لاتشتكي ضيق الأيام = راسك عزيز وصحتك رأس مالك
345 الحر مثلك يشبع النزل لاحام = تعيش من مدة يمينك شمالك
346 الناس هذا الوقت تنظر لقدام = كل بميدانك وهذا مجالك
347 لا تنتظر نفع بلا سعي الأقدام = لا من بعيد الناس والأعيالك
348 كل بحمله فوق عثعث ورضام = يطحس وناس حالها دون حالك
349 هذات موجز خاطري ياابن دحام = يابو… ماينفعك غير مالك


344- ضيم : ثقل. يقول إننى لا أرى لك التشكى من ثقل صروف الأيام مادمت صحيح البدن رافع الرأس فكل شئ يهون وستزول الظروف الصعبة التى تمر بها ويفرج الله لك.
345- الحر : النادر من الصقور على التشبيه. يقول إن رجلا مثلك يشبه الحر من الصقور إذا حام على فرق الحبارى عاش من صيده كل من حوله , وأنت يمكنك أن تعمل بما لديك من تخصص وترتفع عنك هذه الضائقة.
346- يقول إن الناس فى هذا الزمان ينظرون إلى مستقبلهم ويعملون لتأمين هذا المستقبل وكل يعمل فى الميدان الذى يتقنه ويكسب رزقه منه.
347- يقول فى الوقت لا تنتظر ان ينفعك احد إلا الله ثم نفسك ولا ترجو النفع من الآخرين سواء كانوا من أقرب الناس إليك أو أبعدهم عنك.
348- عثعث: الأرض اللينة ، رضام :ما يوجد بها حجارة متناثرة ، يطحس : يسير ببطء وصعوبة . يقول مشبها الإنسان على البعير الثقل بحمله يسير فيها بصعوبة بالغة و كذا الحال عند الإنسان فى هذا الزمن كل ينوء بحمله من متطلبات الحياة العصرية التى تشعبت على الإنسان ودخلت عليه من قنوات عديدة لم يكن يعرفها من قبل من مصاريف البيت اليومية وفاتورة الهاتف والكهرباء والماء والغاز وبنزين السيارة وغيرها وغيرها مما يثقل عاتق الإنسان بهذه الأحمال التى ينوء بها
349- يقول إن هذا موجز مايدور فى نفسي حيال ما تشكو منه وأعلم أنه لا ينفعك سوى ما هو بيدك .

 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.