1030


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يروي ان مجموعة من قطاع الطرق او اللصوص او (الحنشل) قد احاطو بصاحب اغنام وهو مع قطيعة فجاه في البر في اصيل ذلك اليوم ولو يكن معه من السلاح سوا عصاه وهم كذلك غير مسلحين الا بعصياهم وقنيهم لاكن الكثرة غلبت الشجاعة ، فامسكوه وكتفو يديه خلف ظهره والقوه طريحا علي الارض ،واعتبرو القطيع غنيمه سائغة لهم حصلو عليها ولا منازع لهم فيها ، وفي هذا الجو شعرو بالطمائنينه وارادو ان يذبحو احدي الشياه ليشتوو ويتعشو من لحمها ولسوء حظهم اختارو نعجه امانه عند صاحب الغنم ، فقال لهم :كفوا عن هذه النعجة واتركوها فهي امانة عندي فخذوا من غنمي ،ومن باب النكايه به والامعان في اذلاله اصرو الا ان يذبحوا تلك النعجه بالذات ، وعندما هم احدهم يذبحها انقض عليه صاحب الغنم بقوة  خارقة وهو يقول (كل شئ يهون الا الامانة بعد ان قطع الحبال التي كتفوه بها ،واخذ قناه احدهم وضرب الرجل الذي جسم علي النعجه ليذبحها فالقاه صريعا علي الارض ليس به رمق من حياه ثم انقض علي الاخرين فاردا اثنين منهم علي الارض صرعا واجودهم الذي هرب بجلده تاركين ورائهم عصيتهم وقنياهم والسكين التي كانت معهم وتعقبهم فادرك احدهم ولم ينج منهم سوا واحد هرب علي وجه لا يلوي علي اد ، وهكذا ثار هذا العربي الغيور علي امانته فكانت سببآ في الحفاظ علي الامانه وبقية غنمه .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.