1034


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


المرأة في بلدنا كان لها دور مؤثر وفعال فيما قبل عصر النفط أوسع مما عليه الآن حيث تتسم الآن اسهامات محدودة في نطاق بيتها وما يمارسه قطاع صغير منهن في المجال الوظيفي كالمدرسات وما يتعلق بمدراس البنات وبعض الطبيبات والممرضات وبعض الموظفات في المصارف النسائية وماعدا ذلك فدور المرأة محصور ومحاصر مما يجعلها في كثير من الاحيان عالة علي الرجل وطاقة معطلة ،بينما كانت في السابق ساعد الرجل الأيمن في الأعمال التي تلائمها وتتقنها فكانت تساعد والدها ورزوجها واخوانها و أولادها في البيئة التي تعيش فيها فالمرأة في القطاع الرعوي والزراعي ،والقطاع الصناعي والقطاع التجاري وغير ذلك من قطاعات الحياة الأخري كان للمرأة نصيب طيب وكانت تقوم بدور فعال وسوف اورد في هذه الفقرة وفقرات بعدها بعض ما كانت تقوم به المرأة في مشاركة الرجل في الأعمال التي يقوم بها للحصول علي لقمة العيش الحر الكريم فكانت يدها بيده وربما تنوب عنه في الكثير من الأمور وهذا شي طبيعي . لم يحدث أن جري لها أي مضايقة او أساءة من قبل الرجل الذي كان يؤدي عمله معها ، فقد كانت المرأة في البادية ترعي الابل والغنم وتسقيها من الآبار ،وتعزب بها في البر هذه الأعمال كامن من أعمال الرجل ، ولكن المرأة كانت تقوم لها بالأضافة الي أعمالها في البيت وما تقوم به من الانجاب وتربية الأولاد وفي بيئة الفلاحين كانت تقوم بالفلاة وهي احضارالأعشاب و الحشائش من البر ، والاحتطاب كما تقوم بالمساعدة بحرث الأرض وزراعتها ،وسياق السواني ، وتفجير الماء والحصاد ودياس الزرع وذريه وتصفيته وكل هذا الأعمال من اختصاص الرجل كذلك تشترك بفاعلية في التقاط الثمار وجداد التمر من النخل وتصفيته من الشوائب وغير ذلك من الاعمال بالأضافة الي مهمتها الاساسية وأعمالها المنزلية وفي بيئة الصناعة والمهن كانت المرأة تقوم بمساعدة الرجل في الاعمال التي من المفروض ان يقوم بها الرجل ولكنها تقوم بهذا العمال اللذي تساعد فيه الرجل علي اتمام صناعته او مهنته للحصول علي لقمة العيش الكريمة ، وفي مجال التجارة تقوم المرأة بمساعدة الرجل في أمور تجارته بما يتناسب ومقدراته الفطرية التي وهبها الله وكذلم في أعمال التقرش والاكتساب كان لها دور فعال ، كانت تعمل بجانب الرجل من أقاربها واحيانا يحصل الاختلاط بين الرجال والنساء لآداء الأعمال الجماعية مثل الحصاد والفلاة والاحتطاب وصيد الجراد وسقي المواشي علي الآبار ولم يحصا اثناء هذا الاختلاط العملي ما يخدش السكعة او يدنس الثياب فكل يؤدي عمله ويسير في طريقه قوام ذلك مراقبة الله والشمم والأنفه وعزة النفس والمروءة والحياة وخشية العواقب وغير ذلك من الشيم التي تعمر مجتمعنا .فضلا انظر كتابنا ((اسهامات المرأة في الحياة العامة )).


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.