1036


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


جاء في كتاب المنازل والديار لأسامة بن منقذ أن يحيي بن طالب الحتفي من أهل اليمامة وكان أديبا كريما شاعرا ، فابتاع من عامل السلطان غلة ضيعة مما تحت يده يريد بها الربح ،فأصاب الناس باليمامة قحط ومسبغة ،ففرق يحيي تلك الغلة واطعمهم اياها ، وآن محل الوفاء ولم يكن له شي فهرب الي الرأي(( انتظارا للفرج )) وبها توفي رحمة الله و روي عن اسحاق الموصلي قال غنيت بين يدي الرشيد (( يعني هارون الرشيد)) >

الا لي الي شم الخزامي ونظرة = الي قرقري قبل الممات سبيل
فأشرب من ماء الحجيلاء شربة = يداوي بها قبل الممات غليل
فيا أثلاث الثاع من بطن توضح = حنيني الي اظلا لكن طويل
ويا أثلاث القاع قلبي موكل = بكن وجودي نيلكن قليل
ويا أثلاث القاع قدمل صحبتي = مثامي فهل في ظلكن مقيل
أحدث عنك النفس أن لست راجعا = اليك فهمي في الفؤاد دخيل
أريد رجوعا نحوكم فيصدني = اذا رميته دين علي ثقيل

فطرب الرشيد وسأل عن قائل الشعر من هو ؟ فقلت يحيي بن طالب الحنفي شاعر أهل اليمامة ، وانه لحي وهرب الي الري من دين غلبه وقد ذكر ذلك في شعره حين قال :

اريد رجوعا نحوكم فيصدني = اذا رمته دين علي ثقيل

فأمر الرشيد أن يكتب الي عامل الري بقضاء دينه واعطايه نفقة وانفاذه علي البريد فوصل ،الكتاب الي الري يوم مات يحيي بن طالب وقبل مات قبل وصوله بشهر ، والري منطقة في ايران الحالية .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.