1039


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ دخيل الله بن حمود بن سليم التميمي –رحمه الله – من أهل بلدة المستجدة عاش بها صدر حياته يحصل علي لقمة العيش بعرق جبينه بالأعمال التي يتقنها من أعمال الفلاحة وعاش عيشة كريمة ثمانتقل بعض ذلك الي الرياض وعمل في شركة الكهرباء حتي أحيل علي التقاعد وهو ذو مروءة ةشهامة ونخوة ، يبادر لعمل الخير قبل ان يدعي اليه ، أهنيس المجلس لا يمل جليسه من حديثه ، رواية للقصص والأشعار ،وكان له فضل كبير بعد الله في انقاذ حياتي من موت محقق وكان من شأنه أنه في ذات يوم من أيام الصيف كانت جدتي لأمي نوير بنت عبد الله الشلش آل جري قدس الله روحها وكانت بمنزلة أمي فهي التي كلفتني واعتنت بس حيت توفيت أمي قوت بنت عبد الوهاب الصويطي الظفيري تغمدها الله برحمته ورضوانه وعمري لم يتجاوز الشهرين فقامت جدتي مقامها، وفي ذلك اليوم أخذتني وأنا في مهدي ووضعتني في ظل أثلة وذهبت تلتقط (الكرمع) وهو ثمر الأثل تدبغ به الجلود وأبعدت عني حوالي مئتي متر في هذه الأثناء كانت هناك أعداد كبيرة من الإبل منها ما يرد على الماء ومنها ما شرب وعطن وفجأة حصل للإبل ما جفلها فجاءت مندفعة فزعة بأعدادها الكبيرة وبأقصى سرعتها وأقبلت على الأثلة التي وضعت في ظلها في مهدي وكانت إرادة الله أن الشيخ دخيل الله يمر مع الطريق بقرب الأثلة وعندما رأى الإبل أقبلت مندفعة مسرعة تجري بأقصى سرعتها لاحظ وجود سمارة تحت ظل الأثلة فاندفع مسرعا نحوها وأخذ يصد الإبل الجافلة عن الاقتراب من تلك السمارة دون أن يعرف ما هي في هذه اللحظة أقبلت جدتي فزعة وهي تصيح وتولول بقوتها مرددة ولدي!! ولدي!! وتشير بيدها إلى دخيل الله، الذي وقف وصد الإبل الجافلة أن تتجشمني بظل الأثلة، وشاءت إرادة الله في هذا الموقف أن ينجيني من الموت المحقق تحت أجفاف تلك الإبل الجافلة بفضل الله ثم بفضل هذا الإنسان فجزاه الله عني خير الجزاء لما بذل من معروف ورحم الله تلك الجدة الرحيمة وأسكنها فسيح جنته هي ووالدتي ووالدي وجميع أموات المسلمين.


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.