1041


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر بصري عكرش الوضيحي الشمري رحمه الله سبقت ترجمته وكان من شأنه أنه يسند بكثرة على رفيقه علي في أكثر قصائده التي وصلت إلينا منها هذه الأبيات :

390 يا علي يا فرز الوغى يا محبوبي = وش أنت شايف يا جحا كل مطلوب
391 عيا يطيب لي الكرى مع شروبي = وكن الحشا يصلي على جمر لاهوب
392 من حر نار الولف مزعت ثوبي = لاهم لا فرقى ولاني بمطيوب
393 كن الردايف لا قتفاه الهبوب = صيوان حكام بالاطناب مضروب
394 أحمر عفرو الكف منه مخضوب = مكمله ربي ولا فيه عذروب
395 وعيونها الخرسات سود سطوابي = ونهود مثل التين والعنق مسلوب

وقال في موضع آخر :

أحفيت مني مشة الزور بالدوح = أبي العلو الفاتية يرجعني
البيض حطن بالرشا كل ساموح = أنا صدرت ووردهن عقبني


390- فرز: المختار، الوغي: الحرب فصيحة، وش إنت شايف: ماذا تري، حجا :ملجأ، يقول مادحا رفيقه علي أنه الرجل القوي المختار إذا قامت الحرب فماذا تري ياحمي من التجأ إليه افدني برأيك فيما سأطلبه منك .
391- عيَا: أبي، الكري: النوم فصيحة، الحشا: الجوف ويقصد قلبه، يقول أنه أبي أن يتذوق النوم ولم يطيب له مأكل أو مشرب وكان قلبه قد اضرمت فيه النار من شدة مايعاني .
392- الولف : المآلفة، مطبوب: مشفي، يقول إن مايعني هو مثل حرارة النار بسبب فقد الأليف وقد نزع ثيابه فلا هو نائل مايريد ولن يشفي من معاناته .
393- الردايف: الرديفين فصيحة، صيوان: خيمة كبيرة، أطناب: جمع طنب وهو مايثبت به بيت الشعر والخيمة فصيحة، في هذا البيت مبالغة مشينة، إن رد فيها إذا اقتفاها الهواء مثل الخيمة الكبيره التي نصبت للحاكم، فكل شئ بقدر ومقدار .
394- عذروب : عيب، يقول إنها حمراء عفراء وكفها مخضوب بالحناء وقد أكمل الله خلقها وجمالها وليس بها شئ من العيوب.
395- الخرسات : الساجيات , يقول إنها ذات طرف غضيض وكأن عينيها ساجيتان وأن نهديها مثل حبات التين، وهذه مبالغة شائنة أيضا فليس هذا الحجم المطلوب فلو قال : (( ونهود كالرمان)) لكان أفضل وأن عنقها مسلوبا منتصبا مثل عنق الغزال .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.