1045


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من حكايات النحاتة أو الإصابة بالعين التي سبقت الإشارة إليها في الجزء الثاني: يروا أن ثلاثة من الرجال أرادوا أن يسمروا في إحدى الليالي فاقترح أحدهم أن يشتروا تيساً ليقضوا سمرهم على طبخه والارتشاف من مرقه والتطعم في أكل لحمه مع الخبز، ولم يكن سوق بيع الغنم موجوداً في ذلك الوقت، فذهب ثلاثتهم على أحد الفلاحين الذين عندهم غنم وطلبوا منه أن يريهم تيساً ليشتروه، فأخرج لهم ما أرادوا، وأثناء المساومة طلب الفلاح سعراً معيناً وساموه بسعر أقل في هذه الأثناء جلس أحدهم عند مؤخرة التيس وصار يفرك يديه كأنه يدهن كفين باطناً وظاهراً فقال أحد رفاقه: ماذا تفعل يا فلان؟ فقال: إنني أدهن كفي من بخار الدهن الذي يخرج من ذنب هذا التيس، قال الثالث للفلاح: انصحك أن تبيعنا بالثمن الذي عرضنا عليك وإلا فإنه لن يصبح عليه الصباح وهو على قيد الحياة، فرفض الفلاح هازئاً بكلام الرجل وغادر ثلاثتهم المكان وما كادوا يخرجون من البوابة الخارجية حتى بغم التيس بصوت مرتفع وما كاد الرجل أن يمكنه وذكاه على الفور ثم نادى الرجال وأعطاهم التيس مذبوحاً وقبض منهم الثمن الذي عرضوه عليه .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.