1049


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


السيدة المشهورة زبيدة اسمها أمه العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور وزوجة هارون الرشيد أم ابنه محمد الأمين لقبها جدها أبو جعفر ب “زبيدة ” نظراً لنضارة جسمها وغضاضته تشبيهاً لها بالزبدة بياضاً وطراوة وليناً توفيت رحمها الله عام 216 هـ 831 م تركت آثاراً خيرية خلدت اسمها في التاريخ منها برك درب زبيدة بين الكوفة و مكة ومنها عين زبيدة بمكة المكرمة، في إحدى سنوات حجها ولعلها السنة التي أمرت فيها ببناء البرك والمصانع(مكان لتجميع المياه) أنفقت ما قيمته (2,000,000,000) ألفين ألف دينار ذهب أي (ملياري) دينار وماتت زبيدة وهي أعظم نساء عصرها ديناً وأصلاً وجمالاً وصيانة ومعروفاً وكان في قصر زبيدة مئة جارية تقرأ القرآن الكريم، وكان يسمع في قصرها دوى كدوى النحل من القراءة، ولما قتل ولدها محمد الأمين على يد طاهر بن الحسين بسيف أخيه عبد الله المأمون دخل عليها المأمون يعتذر إليها ويعزيها ويسكن ما بها من حزن فقال لها: يا أستاه، لا تأسفي عليه فإني عوضه، فقالت: يا أمير المؤمنين كيف لا أسف على ولد خلف أخا مثلك، ثم بكت وأبكت المأمون حتى غشي عليه .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.