1052


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


في عشر السبعينيات من القرن الرابع عشر الهجري وعشر الخمسينات من القرن العشرين الميلادي كان الشباب من أنحاء المملكة يتجهون إلى المنطقة الشرقية “الظهرن” للعمل في شركة الزيت العربية الأمريكية “أرامكو” وغيرها من المرافق التي يوجد بها عمل ليحصل على لقمة العيش من هذا المجال الوحيد بالمملكة آنذاك، تاركين أهلهم وزوجاتهم وأبنائهم وأحبابهم خلفهم وتمضي الشهور والسنوات،ويتلهف أولئك الشباب والرجال إلى أهلهم وذويهم، وهذا الشاعر الذي لم أعرف اسمه يجسد تلهفه وشوقه إلى رؤية أهله وزوجته بقوله :

416 راكب اللي من مطار عريف طاره = يوم طارت بالهوى لفت كفرها
417 يفعه ستين كيلو ثم أداره = والصنايع من قديم كد خبرها
418 حطت الهفوف والعارض يساره = سايقه بالليل ما يدري خطرها
419 منزله ما بين اعيرف والزباره = ديرة يا على ما يقطع مطرها
420 قبل ممشى الرجل تسبقك البشارة = للعنود اللي تخطي في ديرها


416- مطار عريف يبدو أنه من مطارات شركة أرامكوا في المنطقة الشرقية، كفرها : عجلاتها , ينادي الشاعر راكب تلك الطائرة التي طارت من ذلك المطار والتي عندما حلقت في الجو انطوت عجلاتها واختفت في أماكنها .
417- يقول إن قائد تلك الطائرة قد رفعها في الجو ( 60 ) كيلا ثم وجهها وهو خبير بالطيران وقد عرف أسرار صناعتها .
418- الهفوف : المدينة المعروفة في الإحساء,العارض مدينة الرياض وما حولها , يقول إنها جعلت مدينة الهفوف والعارضإلي يسارها واتجهت شمالا وقائدها لا يخشي ظلام الليل فهو خبير بالقيادة .
419- أعيرف: جبيل برأسه قلعة صار اليوم بوسط مدينة حائل , الزبارة حي من أحياء مينة حائل وكان المطار يومذات إلي المغرب من هذا الحي، يقول إن منزلك تلك الطائرة مابين قلعة أعيرف وغرب الزبارة تلك المدينة التي جعل الله الغيث أن يتعاقب عليها ويسقي ربوعها .
420- العنود: قائد الظباء فصيحة، يشبه بها المرأة، يقول قبل أن نصل إلي من يهفو القلب نحوها لابد أن يصلها من يبشرها بقدومنا تلك التي تشبه عنود الظباء .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.