1053


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


“الهثلة” نجعة يقوم بها الحضر المستقرون في المدن والأرياف في وقت الربيع فيخرجون بأنعامهم من إبل وأغنام وخيول لترعى من أعشاب الربيع وهو في نفس الوقت يجمعون العشب ويجففونه في البر ثم ينقلونه جافاً حيث يخزنونه في غرف خاصة في بيوتهم تسمى “دور العلف” حيث أن نقل الأعشاب وهي رطبة غضة تكون ثقيلة الحمل، فإذا جفت نقص وزنها عن ذي قبل بنحو 66 % لكن إذا جففت في مكانها فإن كمية قدرها 100 كيلو جرام من العلف الجاف كانت تساوي نحو 300 كيلو جرام من العلف الرطب وبهذا يكون الفرق واضحاً، وتتطلب هذه النجعة أو “الهثلة” نصب بيوت الشعر أو الخيام بالبر في مكان معين ليتم المبيت بها ليلا والاستراحة بها نهارا وفي هذه النجعة الربيعية الجميلة يستمتع الحضر بالحياة البرية ويعيشون فترة من الزمن فيما يماثل حياة أهل البادية وتتراوح “الهثلة” ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر تقل وتزيد هذه المدة حسب ظروف من يستمتع بمثل هذه النجعة الربيعية الجميلة .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.