1057


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من حكايات النحاتة أو العين أن أثنين بينهما مصلحة مشتركة أحدهما فلاح لدية نخل والثاني فلاح ولكن للزرع فقط , في بلدتين متجاورتين والأخير لدية إبل أكثر من الأول حين يستكري منه أحياناً بعض الإبل للسني , والثاني يأتي إلي رفيقه وقت الرطب زار الرجل رفيقه وبعد تناول القهوة أبدى له غرضه من هذة الزيارة فقال له إدخل (الحَيْرْ ) أى بستان النخل واختر منه منائحك التي تريد , دخل هذا وبعد فترة عاد إلي رفيقه فقال له ماذا أخترت ؟ قال : ماذا أختار , وماذا اترك فلقد تحيرت بين هذة النخيل التي كأنها بنات العيد !! لكني سأعود مرة ثانية بعد أن يذهب عني ما أنا فيه , وبعد خروجه وفي صباح اليوم الثاني جفت عسب النخلات الثلاث الذي رفع طرفه إليها عندما كان يحدث صاحبه , ثم ماتت وانحني بسرها جافاً في اليوم الثالث , عند ذلك عزم هذا علي الإنتقام من صاحبه , فركب دابته وكان حماراً فارها من أجود الحمير في ذلك الوقت وذهب إليرفيقه في بلده وعندما وصل قرب بيته وإذا هذا قد ربط إحدي النياق السود وتسمي ( ملحاء ) وهي ناقة سمينة جداً وذلك تمهيداً (لعسافها ) أي تروضها على السني , وحولها ثلاث نياق أخر , وعندما نزل من دابته وقبل أن يدخل المنزل أستقبله رفيقه بالترحاب ولمح في وجهه الشر فقال القادم : ” ما هذة النياق التي كأنها أحباش الشريف ” ؟ فأيقن رفيقه أن النياق الأربع ستنفق في تلك اللحظة صاح الغلام الذي عند الإبل ففزعوا إليه فوجدوا الناقة المربوطة قد أوشكت علي الهلاك و بالكاد أدركوها ونحروها ثم سقطت الثانية و الثالثة ثم الرابعة ونحروها جميعاً وأنشغل الناس بسلخ الإبل فاستأذن الرجل للعودة فطلب منه صاحب الإبل أن يبقي فاعتذر وعاد ممتطياً ظهر دابته , وعندما أبعد عنهم حوالي كيلين ناداه صاحبه وهو يلوح له بكم ثوبه ويجري ورائه وعندما سار يسمع كلامه قال له : لقد أسرعت المسير ونسيت ذيل حمارك عندنا ثم عاد , لم يستمر الحمار في مسيره سوى مسافة قصيرة ثم سقط علي الأرض ميتاً , فحمل الرجل خرج حماره ووليته إلي كتفه وعاد إلي أهله , ومعني قوله مثل بنت العيد أي لبسن أحسن ما عندهن من اللباس والحلي وكذلك النخل عندما تزدهي فروعه بالبسر الأحمر والأصفر والبرتقالي والرطب , وقول الثاني مثل أحباش الشريف يعني أن لون تلك الأبل سود وتسمي ( مِلْح ) واحدها ( أملح ) و ( ملحاء ) .


جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.