1061


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ دخيل الله بن حمود سليم التميمي – رحمه الله – سبقت ترجمته , أخبرني أنه نحو عام 1367 هـ 1947م كان ببلدة الوسيطاء في منطقة حائل في أخر الربيع ” الصيف ” من ذلك العام جاء سيل عظيم وبقي وادي الحفن الذي يخترق بلدة الوسيطاء من الشمال إلي الجنوب حتي وصل السيل إلي أبواب قصر الشهيل والخربة والمهوس , يقول دخيل الله كنت مع أحد رفاقي وهو الشيخ رباح بن محمد الشاوري رحمه الله نسير بجانب الوادي الذي أستمر عدة أيام في جريانه قرب قصر الخربة نتفرج علي جريان السيل , وجلست لأتوضأ من السيل لأداء صلاة العصر وكأن السير راكداً في مجراه , فلمحت قدم إنسان ظهرت علي سطح الماء ثم أختفت فأعلمت رفيقي بذلك ثم أسرعت نحو الموقع وتقدمت عنه عدة أمتار ثم بدأت أتلمس داخل الماء المخبث الذي لا يرى ما بداخله وما هي الا لحظات حتي أمسكت الجسم وأخرجته وإذا هو غلام قد غرق فأخرجناه أنا ورفيقي من السيل , وإذا هو قد إمتلاء بطنه من الماء , فأمسكناه برجليهورفعناه ورأسه بالأسفل حتي صب كل ما في بطنه من الماء ثم وضعناه علي الأرض علي ظهره علي أساس انه ميت وما هي سوي برهة وإذا هو قد تنفس نفساً واحداً ثم بدأ يحاول أن يقح فأختطفناه وأسرعنا به إلي أهله ومع ركضنا به وحركة جسمه بدأ يتنفس أكثر فلما وصلنا إلي منزل أهله وإذا هو يتنفس ويسعل والتقينا والده علي باب منزله ولم يعموا به ولا بما جرى له ودخلنا به إلي المنزل وأسعفوه وعادت إليه روحه بعد أن غمرة السيل وسار به مسافة حوالي كيلو متر واحد , بقي أن تعلم من هو هذا الغلام , إنه زامل بن موسي بن زامل الشهيل التميمي من أهل الوسيطاء بمنطقة حائل وهو يرزق الأن في المنطقة الشرقية .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.