1062

Share


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يصادف الإنسان بعض الظروف والعوارض , وتأتي منغصات الحياة لأسباب يعلمها حيناً وتخفي عليه أحياناً , وما أشد هذة المنغصات إذا كانت من أقرب الناس إليك وإذا كنت لا تعرف سببها ففي عام 1402ه قلت هذة الأبيات ثم ضاعت وسط أوراقي في قصاصة صغيرة حتي عثرت عليها عند إعداد مادة هذا الجزء وإن كانت دوافعها قد زالت وانتهت ولكن أردت إثباتها لان المعني يعجبه وقع روي هذة الأبيات وقافيتها والأبيات هي :

439 وَاِقْلِبِي اللَّيَّ بَيْنَ الاضلاع فَزَّى = قَامَ يَتَحَطَّمَ مِثْلُ لَوْحالْقِزَازِّى
440 مِنْ أَوَّلَ هَجْرِكَ لِرَوْحَيْ يُعَزِّ = وَالْيَوْمُ أَنَا لَاحَظْتِشئ نشَازَيْ
441 قُلٌّ وَاِعْسِي مَا جاكُ عِلْمِ = يقزي مِنْ مُبْغِضِيُرَقِّيَ عَلَينَا النوازي
442 مَانَعَ عضيدي ياسنا دِي = وَعِزَّيٌّ لَامَالَتْ الْأيَّامُ مركي الْعزَازِيَّ
443 القاه مِثْلُ النّايِفِ المقلحزي = يحجي وَيُذَرِّيَ ثَابِتُ مايهازي


439- فز: تحفز وفرح، القزاز: الزجاج، يشكو الشاعر من قلبه الذي تحفز وفرح في البداية ثم تحطم بين أضلاعه مثل تحطم ألواح الزجاج .
440- نشاز: غير مألوف فصيحة، هرج كلام، يقول قد كان كلامك يسليني ويعزي روحي واليوم أري منك شئيا خارجا عن المألوف الذي ألفته منك .
441- يقزي: يقلق، النوازي: الموتفعات جمع نازية فصيحة، يقول عسي ألا يكون قد جاءك مني خبر مقلق قد نقله إليك عني كذبا وبهتانا ذاك المبغض الذي يرقي علينا المرتفعات .
442- مانع: يعني مانع بن زيد السويداء الخالدي، مركي : من اتكئ عليه، عزاز: قوي، ينادي الشاعر المعني مادحا إياه وواصفا إياه بأنه عضيده الذي يساعده ويسانده عند ميلات الأيام وتغير الظروف إذ يجد فيه المتكأ الذي يستند إليه فيجده قويا يتحمل الاستناد عليه .
443- النايف: الجبل المرتفع، المقلحز: المنحاز لوحده، يحجي: يمنع، يذري: يقي، مايهاز : لايقترب منه، يقول إنني في وقت الشدة أجده مثل الجبل المرتفع المنحاز الذي تجد فيه المنعة والوقاية والمهابة فلا أحد يتجرأ علي الاقتراب منه.

Share
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.