1069


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر بصري بن عكرش الوضيحي الشمري رحمه الله سبقت ترجمته له العديد من القصائد والمقطعات والأبيات وقد حرصت على تجميعها من هنا وهناك لتتكون حصيلة قد تكون نواة لديوانه فيما لو توافرت بقية قصائده المتناثرة على ألسنة الرواة وهذه القصيدة أو في مما جاء في كتابنا درر الشعر الشعبي نوردها هنا وهي قوله :

454 يا على ما خلتوا من المزن خلناه = بوارق لم الحجر له صجاجي
455 على الصليب وعقرب دفقت ماه = وعلى الحما طيات وهكا الهباج
456 يسقي عروق القلب لهلاه لهلاه = غر تحت شذره زمامه لواجي
457 يا على هيا بس أنا وأنت ننصاه = من فوق مسلوب الذراع الرواج
458 نبي نشوف مجدله يوم تشقاه = مثل القم من فوق هكا لحجاج
459 مقياظها المياه والحزل مشتاه = قعودها يقطف زهر كل فاج
460 أي الذلول القافلة والمشتاه = أيه وركبك للبعير الحداج
461 أي الوجيه المقبلة والمصداه = أي البعير المقنوي والخراج
462 أي القراح ببربخ صافي ماه = أيه ومشروب المياه الهماج


454- خلتوا: شمتم، يم: جهة، الحجرة: هي المنطقة الحجرة إلي الشمال الشرقي من حائل، صجاج: تواصل البرق وقوته، يقول لرفيقه علي إن مارأيتم وسمعتم من بارق ذلك السحاب هو علي منطقة الحجرة ونواحيها، فقد تواصل البرق ولمع بقوة ممايدل علي غزارة المطر .
455- الصليب، وعقرب، والحماطيات أسماء معالم في تلك الناحية، هكا: تلك، الهباج: جمع هبجة وهي المنخفض يركن فيه الماء، يقول إن صدق حدسي فإنني أشيمه علي تلك المواضع وسوف يملأ مراكد المياه هناك .
456- لهلاه مكررة: بارد جدا، غر : يعني أسنان محبوبته، شذرة، زمامه: الزمام حلية تثبت في أرنبة الأنف والشذرة القطعة وهو يعني ثغرها، يقول إن مايبرد غليل قلبه هي قبلة من ذلك الثغر ذي الأسنان البيضاء الكامنة تحت موضوع الزمام .
457- ننصاه: نذهب إليه، مسلوب الذراع : يعني الجمل، الرواج : الذي إذا جري يروج ويتموج في جريه من فرط سرعته، يقول هيا نذهب إلي تلك المحبوبة أنا وأنت فقط من فوق مطية سريعة واحدة وهذا هو الجمل المعروف بسرعة جريه وإراحه راكبه .
458- مجدلة: الشعر المجدول، تشقاه: تفرقه إلي قسمين علي جانبي الرأس من فوق منتصف الجبين الذي يسمي المشقي، الحجاج : الحاجب فصيحة، يقول لعلنا نري شعر رأسها عندما تفرقه من فوق المفرق فيكون خطا مثل خط القلم من بين حجاجيها .
459- مقياظها: ماتقضي فيه فصل القيظ أو الصيف، المياه : مورد يرده الناس في فصل الصيف، الحزل: أو الحزول إلي الشمال الشرقي عن الحجرة، مقودها: جملها، فاج: الأرض المكتسية بالزهور، يقول إنها تقضي مع إهلهافصل الصيف حول المياه أما في الشتاء فتقضيه في منطقة الحزول ويعني إنها بدوية متنقلة .
460- القافلة: الضامرة الهزيلة من كثرة الأسفار، المشتاة التي لاتزال تحتفظ بعافيتها وشحمها ،البعير الحداج: المعد للاحمال توضوع عليه الحدجة في هذا البيت رمز لأمور أخري يقول أي ركوبك مطية معدة للركوب وسمينة لم تجهدها الأسفار وركوبك البعير المعد للأحمال أيهما أفضل .
461- المصد : المنصرف، المقنوي: ماتقتنيه لنفسك، الخراج: ماتعده للبيع، في هذه الأبيات الثلاثة مفاضلة بين شيئين نقيضين حيث يقول: أي الوجوه المقبلة عليك والوجوه المنصرفة عنك أفضل وأي البعير الذي تقتنيه لميزاته وتبقيه لنفسك والبعير الذي تعده للبيع أو المبادلة أفضل .
462- القراح: العذب فصيحة، بربخ: غدير الماء الكبير، الهماج :المالح، يقول أي شربك من ماء قراح من غدير تركته السحب أو شربك من ماء مالح وكل هذه المفاضلة من الأبيات الثلاثة تعني رموزا أخري تتعلق بالنساء واللبيب يفهمها .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.