1076


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الحمى الذي أشير إليه في الجزء الأول جرى حوله الكثير من الحكايات والمواقف الطريفة بين حواط الحمى “الحماي” وهم الذين يمنعون الناس ويطردونهم عن أن ترعى مواشيهم من هذه المنطقة المحمية أو أن يأخذوا شيئاً من أعشاب وحشائش الحمي وقد يلاقون في ذلك عقوبة الضرب بعصى الخيزران وغير ذلك من العقوبات، هذا الشاعر الذي ربما ذاق عقاب “الحماي” يقول :

485 حلفت ما انصا الحمى حشاش = لو كلفوني معازيبي
486 لاني بهايش ولا منحاش = من مبعدات المطاليبي
487 باقصى عظامي يجي هشهاش = ما يحملني مشاعيبي


485- الحشاش: من يجمع الحشائش من البر ويحضرها لمواشيه، معازيب: الذين يعمل لصالحهم, يقول إنني حلفت ألا أقصد الحمي لأخد الحشائش منه حتي ولو كلفوني من أعمل لصالحهم بهذا العمل لما يترتب علي ذلك من المخاطر .
486- هايش: الكلام والمضاربة، منحاش: هارب فصيحة، مبعدات المطاليب: يعني الركاب التي يمطتيها حواط الحمي أو الحماي، يقول لأنني لن أواجه الحماي بالكلام أو المضاربة ولن أهرب منهم فيدركونني علي أكوار مطيهم .
487- هشهاش: الارتعاش من الخوف وغيره، مشاعيبي: ساقي، يقول لأنني إذا رأيت حواط الحمي أو الحماي أصابت عظامي رعدة وخارت قواي فلا تكاد رجلاي تحملني وهذا هو سبب رفضي .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.