1081


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الفتاة العربية لا تقل طموحاً وآمالاً عن أخيها في الجود والكرم والمجد والرفعة وهذه الشاعرة دبية بنت طلال الغازي الشمري وهي أخت شمشول بن طلال بن غازي الشمري رحمه الله وقد عاشت بأرض قومها إلى الجنوب من مدينة حائل في أوائل القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجري التاسع عشر والعشرين الميلادي وتوفيت رحمها الله نحو عام 1335 هـ 1916 م وقد عبرت عن رؤيتها فيما ينبغي أن يكون عليه الرجل الذي يستحق اسم الرجل وذلك بقولها :

499 قلت آه واعزاه للمستحينا = اللي يشب برفة البيت له نار
500 اللي يفوز بهرجة الغانمينا = هذاك أنا ما لوم وجهه ولو غار
501 ألوم أنا خطو الولاد السمينا = يرعى كما يرعى الجمل مر الأشجار
502 يوقف بعيره والعرب نازلينا = يبي يدور فرجة بين دوار

أي يبحث عن مكان بين الناس ليدفن نفسه بينهم ويتقي البروز للضيوف والزوار .


499- عزاه: أتعزز له، رفة: القسم المخصص للرجال للجلوس فيه وشرب القهوة من بيت الشعر, تقول إنني أتعزز للرجال الذين يستحون وقد فتحوا بيوتهم للآخرين للجلوس وتناول القهوة والطعام، أتعزز لهم إذا لم يجدوا مايقدمونه .
500- إللي: الذي، يفوز بهم: يتلاقهم بسرور، هرجة: كلام، الغانمين: الرجال أهل الأقوال والأفعال التي ترفع الرأس، تقول إني أعني بذلك الرجل الكريم الذي يتلقي ضيوفه ببشاشة وسرور ويكرمهم ويحرص علي علومهم وأخبارهم الحميدة .
501- خطو: بعض، الولاد، الولد أو الشاب أو الرجل مكبرا علي لهجة طئ فصيحة، تقول إن لومي ينصب علي بعض الرجال الذي يعجبك منظره ولكنه لم يقدم أي شئ وإنما هو من حسبة الجمال التي ترعي من العشب حلوه ومره علي حد سواء دون تمييز .
502- يدور: يبحث عن، فرجه: مكان غير بارز بين البيوت ليختبئ فيه، تقول إن مثل هذا الرجل إذا وصل ظعن العرب إلي منزلهم فإنه يختار لبيته مكانا يندس فيه بين البيوت اتقاء الضيوف والزوار الذين ربما يصلون إليه .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.