1084


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


لم يكتف بعض الشعراء في التحامل على المرأة في وقتنا الراهن رغم ما تعيشه من حصار في البيوت ومضايقة عندما تخرج من بيتها لتنفس عن كبته الذي يملأ صدرها فهذا الشاعر الذي يتناول المرأة بسخرية لاذعة بأنها وكلت ما يخصها من العمل إلى زوجها وهذا لا يعن النساء كافة وإنما يخص شريحة منهن بطبيعة الحال، ولذا فإن هذه الصورة التي رسمها الشاعر لا تنطبق على الواقع الفعلي إلا ما ندر من الأزواج وإنما هو ما تخيله الشاعر حين قال على لسان الزوجة :

506 دوك الحفايظ وخض للورع رضاعة = وانا أبا أروح أتمشى لاتباطاني
507 وايمر على السايق ايمشي بنا ساعه = نبي انتفرج وناصل سوق برزان
508 والله يا لولاي أخبرك تاصل القاعة = إني لا عدك حساب الذيخ طوقان


506- دوك : خذ أو أنظر، الحفايظ: مايحفظ به الطفل عن البلل أو غيره، الورع: الطفل أساسها فصيح، يقول علي لسان المرأة التي تخاطب زوجها بقولها انظر هذه حفائظ الطفل غير له إذا استدعي الأمر ذلك وجهز له الحليب في رضاعته واحضنه وأرضعه وأنا سأذهب أتمشي وإن أبطأت عليك فلا تقلق أو تنزعج .
507- وايمر : وأمر، سوق برزان: أسواق تجارية قرب موضع قصر برزان المشهور بمدينة حائل والذي كان مقر لأمارة آل الرشيد منذ عام ( 1250 – 1340 هـ), تقول له وعليك أن تأمر السائق المنزلي الخاص بها أن يأخدني بالسيارة ويتمشي بنا لنقضي بعض الوقت في أسواق برزان مع رفيقاتي .
508- الذيخ : الكلب، طوقان: ماكان في رقبته بياض أو سواد يدور علي الرقبة مثل الطوق، تقول لو لا أنني أذكر ميزات فيك لعددتك بمكانة ذلك الكلب الأطوق، وهذا تجني من الشاعر علي المرأة وعلي الزوج معا ولا نوافقه علي ذلك .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.