1088


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يروى أن ركباً قد مروا في حال سبيلهم وعندما حل بهم المساء وأدركهم التعب أرادوا التعريس والمبيت فأناخوا مطيهم على مقبرة، فلم يروا ذلك مناسباً ومن لحظتها أثاروا ركابهم للابتعاد عن القبور، وعلى مسافة أناخوا مرة ثانية ونفقد أحدهم أغراضه فوجد حاجة من حوائجه قد سقطت أثناء بروك مطيته في المقبرة، ومن ثم عاد إلى المقبرة فأحضرها ورجع إلى رفاقه وهو يقول أتدرون ماذا سمعت من أصحاب تلك القبور؟ فقالوا لا، قال إني سمعت صوتاً يقول :

أيها الركب المخبونا = على الأرض المجدونا
كما كنتم كذا كنا = كما كنا تكونونا
فلا تستعجلوا في الخطو = وابقوا ثم زورونا

ويروى البيت الأول والثاني للشاعر عدي بن زيد العبادي المتوفى نحو سنة 600 م .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.