1095


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر هادي بن مرزوق المسيحير العجمي عاش في أرض قومه العجمان في شرق المملكة في أواخر القرن الثالت عشر وصدر القرن الرابع عشر الهجري التاسع عشر والعشرين الميلادي وتوفي رحمه الله نحو عام 1338 هـ 1919 م وكان من شأنه أنه كان يرعي إبله ويحميها ويذود عنها علي حصانه , وكان في إبله ناقة يلقبها ” الغُضيَبا ” وهي من خيار إبله ولم يكن الأمن قد استتب في منطقة قومه فقالت له أمه ذات يوم : إني لأخشي أن يعتدي أحد علي إبلك يا ولدي عندما تكون بعيداً عنها فقال :

531 يُقَوِّلُ إبن مَرْزُوق مِنْ لَهُ حِصَانُ = مِنْ سَاسَ خَيْلُ طِيبَاتٍ عموقه
532 حَوَافِرُهُ وابا اُذُّكِرَ اللَّهُ مِتَانِ = نَبِثُّهُ توراني وَلَوْ كُنَّتْ فَوْقهُ
533 وَمَنَّا خَرَّهُ كُنْهُ محانق دِهَان = بَرَصِ الْمَوَاخِرِ مُحَلِّقَاتُ شُدُوقِهِ
534 معارفة كَنَّهُ غِشِّيُّ بارجواني = فِي مَلْعَبِ الْخَفْرَاتِ لِأُحْمِيَ سُوقُهُ
535 وَالْغَارِبُ أَشْهَبُ مِثْلُ خَيْطِ الْبَيَانِ = لا قومت رِيحَ الصَّفَّارِيُّ تُحَوِّقُهُ
536 نَبَغَاهُ يَبَرَّا للعضيبا ضُمَّانٌ = وَسَطِ حَمَّرَانِ عَلَاوِي وَسُوقِهِ
537 نَذْبَحُ مِنَ الْحِيرَانِ وَقُمْ الثُّمَانَ = مَعَ الدَّبَشِ اللِّي نَجِيبُهُ يَذُوقُهُ


531- عموقة: سلالته, يقول الشاعر مبينا أسمه أن له حصان من سلالة جيدة عريقة .
532- يقول إن حوافره صلبة وإنني أشاهد نبثها في الأرض وأنا فوق صهوته .
533- وأن منخريه واسعين وهما من علامات الجودة للخيل وكأن الواحد منهما محقان سمن ومؤخرة المنخرين برصاء وشدقيه مدورين .
534- معرفة: عرف الفرس فصيحة, يقول إن شعر عرفه أشقر كأنه صبغ بأرجوان وكأنه شعر بعض النساء ذوات الشعر الأشقر أو أن كل امرأة تتمني لو أن شعر رأسها مثل شقرتها .
535- يقول إن غاربه أشهب من كثرة مراسه ومايركب إذا بدأت رياح الصفري تلفحه .
536- 536- نبغاه: نريده, العضيبا: لقب ناقته أو إبله, يقول إننا نريده أن يصاحب هذه الإبل لنحميها عليه من الأعداء الذين يطعمون فيها من الأقوام الآخرين .
537- الحيران: جمع حوار ولد الناقة فصيحة, وقم: مقدار, الدبش: الإبل, يقول إننا نريد من هذه الإبل الثراء وإكرام الضيف والقاصد ومن يقوم علي هذه الإبل .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.