1097


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كانت المرأة في بيئة البادية ترعي مواشي أهلها منذ الصغر وذلك منذ زمن سحيق فعنما تكون صبية يوكل إليها رعاية البهم وصغار الغنم حول البيوت حتي سن العاشرة من عمرها ثم يوكل إليها رعي الغنم لأبيها او لأخوانها أو أعمامها أو أخوالها وربما رعت لغير زويها في حالة حاجتها في غياب العائل لها وعندما تصل العشرين أو تقترب منها أة تزيد عليها يمكن أن يوكل إليها رعي الإبل لأهلها تسرح بإبلها في الصباح الباكر وتروح الشطر الأول من الليل وربما عزبت بها , والغريب أن تبيت في البر ليلتين أو ثلاث ليال أو أكثر حس اختلاف أظمأء الإبل ربعاً أو خمساً وغير ذلك من الأظماء تبيت الفتاة العربية في البر لوحدها أو مع رفيقاتها ورفاقها من الراعيات والرعيان لا تخشي علي نفسها من أحد حيث تتوافر لديها الثقة بنفسها وبمن حولها ويتصف من حولها بالشهامة والمروءة وكرم النفس والترفع عن الأمور الدنيئة ومخالفة الله ومراعاة حق الجور والرفعة , وكانت الأمور تسير طبيعية لا يحدث أي شئ ينافي الدين والأخلاق يمرحون في مكان واحد كل ينام وسط إبله الباركة حواليه حتي الصباح ثم يستأنفون عملهم الرعوي المعتاد , وهذة الظاهرة المتورثة منذ آلاف السنين عند العرب ذلك في بعض المناطق وهناك حكايات الرعيان والراعيات في الليالي المقمرة التي ربما تملأ المجلدات منذ أن عمر العرب تراب هذة الجزيرة الحبيبة .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.