1100


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر عبد الله بن فرحان القضاعي رحمه الله سبقت ترجمته وقد تحدث في قصائده ومقطوعاته علي لسان الحيوانات كما ذكرنا سابقاً وهو بطبيعه الحال اتخذ الحيوان رمزاً لغيرها وهذه قصته مع مجموعة من الثعالب نقتطف منها مقطعاً وكامل القصيدة في كتابنا ” من شعراء الجبل العاميين ” الجزء الأول ونكتفي بهذا الموقف التهكمي الذي قاله علي لسان قائد فرقة الثعالب ” درباسة ” :

545 نُطَّتْ دِرْباسَةُ عَلَّيْ رَاسَ قِنُّهُ = تُبْكِيَ عِيَالٌ لَهُ بِقَاعَةِ غَارِ
546 تَجَمَّعْتِ باقصي تهام وَشَرْمَةٌ = وَوَصَّلْتِ جروره لِيَا خَرَاب قِفَارِ
547 جِنُّكَ مَعَ النُّصُلِ يَهِشَّنَّ الْغَضَبُ = وَلَا يَمُشُّنَّ إلا مَعَ هباط غتاره
548 نُطَّتْ رَقيبَتُهُنَّ ثِنْيِهِ مطلح = يَشُوفُ بِحَدَرَيْالْبِلَادِ سُمَّارَ
549 قَالَ أَزَعِرُ الْعَيْنَيْنِ ممروط الذَّنْبَ = هَذاكَرُجَّالِ يَسْوَقَ حِمَارُ
550 نَادِي كَبِيرُ الْقُوَّمِ مِنْ يَسْبِرَ الْعُدُّ = وَلَهُ بُوعَيْنِ مِنْ وَسَطِ السريح خِيَارَ


545- نطت: ارتقت, درباسة من أسماء أنثي الثلعب, قنة مرتفع ملموم فصيحة, غار: كهف فصيحة, يقول إن أنثي الثعلب قد أشرفت علي مرتفع وجأرت باكية أولادها الذين قد أهلكهم الجوع في قاعة كهف .
546- تهام وشرمة أعلام أو مواضع إلي الشرق من جبل أجأ, قفار: المدينة الأثرية المعروفة من منطقة حائل, يقول إن هذه الثعالب قد سمعت صيحة درباسة وتجمعت من تلك الأماكن البعيدة بحثا عن الأكل .
547- المنصل: واد يجري مع ريع بين جبلي العقاب وسابل في جبل رمان وأسفل وادي المنصل هو راط, أو أراط وهو وادي ربب قديما ويفضي إلي أسف مدينة الروضة وبهذا الوادي آبار زراعية لأهل الروضة, هابط: منخفض, غتار: غير واضح, يقول إن هذه المجموعة من الثعالب قد جاءت مع المطامن وملاذات الأشجار حتي لايراهن أحد
548- نطت: ارتقت, ثنية مطلح: ثنية تطل علي أسفل مدينة الروضة يقول إن رقيب تلك الثعالب قد ارتقت ثنية تطل علي أسفل مدينة الروضة ثنية مطلح وقالت أنني أري في أسفل البلد سمار يمكن أن نجد بها بغيتنا من الأكل .
549- أرغر: في عينيه زغرة وهي الشهلة, ممروط الذنب: ليس علي ذنبه شعر, يقول إن أكبر هذه الثعالب صاحب العينين الزغراوين والذي انحت شعر ذنبه من الكبر أو من أثر المغامرات إن ماترون هو رجل يسوق حمارا .
550- بوعين: البوع طول اليدين معا مع الصدر للإنسان فصيحة, السريح: جلد البعير أو البقريقد سيرا واحدا وهو نئ بدون دباغ ويتخذ منه أحد حبلي الدلو للسانية تحبة الثعالب فإذا وجدته رطبا أكلته بشهية وإذا وجدته يابسا أخذته ودفنته في الأرض وبالت فوقه حتي يتسرب الثري إليه ويلين ثم يأكله وهذه عادة الثعلب إذا وجد جلدا أو لحمة يابسة دفنها وبال عليها حتي تلين من ثري بولة ثم يأكلها, يقول إن كبير الثعالب قال من يسبر لنا الأمر وله جائزة هي بوعين من خيار أجزاء السريح .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.