1105


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كثر الحدث عن نجد فمن مادح لها ولا يريد عنها بدلاً ولا عن وطنها حولاً ومن غاضب عليها مثل قول الشاعر :

582 نَجِدُ يَلِي عَنْ غَثَاهَا عَذَابُهَا = لَوْهِي مَقَرٍّ أَبِلَيْسَ فِي بَعْضِالأذكار
583 نَرْكُضُ وَمِنْ صَادِّ الْجَرَادَةِ شَوَّاهَا = وَلِلنَّارِ مِنْ عُقَبِمِنَ الْمَالِ دِينَارَهُ

وقول الشاعر فهد بن صليبيخ :

584 يا نَجْدِ مِنْ سِمَاكِ نَجْدِ غو اِسْمَاكَ = هُوَ لِيهَ مَا سَمَّاكَ يا أَمْ البلاوي

ومنهم الشاعر إبراهيم بن جعيثين حين قال :

585 يا نَجْدِ يام الْهَوْلَ مادرتي الْحُوْلَ = مَا أَسَرِعُكَ لِي ثَوَّبَ الْجَفا تلبسيبه
586 جيتك وانا عَاقِلَ وَذَا الْحَيْنِ مَهْبُول = خُوَّفِ عَلِيٍّ مَا فِي يَدَيْ تاخذينه
587 خذتيه بِلَا حَدٍّ وَلَا عَادَلِي قَوَّلَ = وَاللَّيُّ يبيك يالبايره مَا تَبَيُّنُهُ

فردت عليه بقولها ( طبعاً قوله علي لسانها ) :

588 ذَا فَعَلَنَا أَوَّلُ وَلَا هُوَ بِمَجْهُولٍ = وَاِسْأَلْ تِرْ شيباتكم خابَرِيَّتَهُ


582- غثا: مايكدر صفو النفس, عذاها: النقاء, مقر إبليس: وذلك استنادا إلي أسطورة الشيطان الذي تصور في هيئة الشيخ في دار الندوة وادهي أنه الشيخ النجدي, يقول إن نجدا يسلينا عما نلقي فيها عما نلقي مما يكدر النفس مانتمتع به من الصفاء والنقاء في أجواءها وطبيعتها ولو أنها كما أشار في الحكاية المزعومة مقر للشيطان .
583- صاد الجرادة شواها: أي أننا عجلين لاننتظر حتي تطبخ الجرادة, يقول إن الأرزاق في نجد شحيحة والواحد منا إذا حصل علي القليل من الرزق فإنه فإنه لا ينتظر في تنميته وإنما يأكله ويقدمه لقاصديه من الضيوف والزوار لا يخلف الواحد منا مالا لوارث فالرزق مقدار الاستهلاك لا نوفر منه شيئا .
584- يقول هذا الشاعر الحاقد على نجد إن من سماك بهذا الاسم فقد ضل وغوى فى اسمك , لماذا لم يسميك أم البلاوى.
585- وهذا الشاعر اخر بنفسه ما فيها على نجد فصب جام غضبه عليها وان كنت لا اوافقه على ذلك فهو يقول يا نجد لم تصبرى على حتى يدور الحول وسرعان ما لبست ثوب الجفاء والمذلة .
586- مهبول: به هبل ، يقول لقد جيئتك وانا عاقل والآن أصبت بالهبل واننى خائف ان تأخذى ما فى يدى مما حصلت عليه من رزق .
587- يبيك: يريدك ،البايرة : التى لا يريدها أحد ،يقول انك أخذت ما فى يدى دون عطاء ولا أخذ رأى ولم يصبح لدى أى شئ والذى يريدك من الناس لاتريدينه.
588- شيبانكم :الشيبان جمع شائب الشيخ المسن ، وتقول له ان هذا فعلى وتلك طبيعتى رضيت ام ابيت وان كنت جاهلا هذا الامر فعليك ان تسال الشيوخ وكبار السن من ابائكم واجدادكم عن شئ يخبرونه عنى فهذه طبيعتى لا يتحملها الا ذوى العزم من الرجال .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.