1106


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الخير والشر عاملان متضادان وقد لا يحصل أحدهما إلا بعد الآخر فإن كان الخير بعد الشر كان له وقع طيب في النفس وإن كان العكس فهو مؤلم ومؤذي للنفس وقد جاء في المثل الشعبي ” ما يصفي الماء إلا بعد خبث ” وهو ما عناه الشاعر الذي لم اهتد إلي أسمه حين قال :

589 إبذر الشَّرّ تُلَقِّي الْخَيْرُ عُقَبَهُ = وَلَا خَيْرُ إلا تاجده عُقِبَ شَرَّا
590 وَلَا يُصَفِّيَ الْما إلا بَعْدَ خُبْثٍ = وَلَا يَلِيَنَّ الْحَديدُ إلا بَعْدَ حَرَا
591 وَلَا تَكَوُّنُ إلا فَرَّخَ دابُ = كُلَّ مَا زَادُ كِبْرِهِ زَادَ شَرَّا


589- يقول الشاعر ابدأ بالشر يأتيك الخير ،فلا خير الإ بعد شر وهذا ليس على الاطلاق لكن الشاعر قد يكون ألمت به الظروف جعلته ينظر للحياة بهذا المنظار القائم والإ فالابتداء بالخير افضل.
590- يقول ان الماء لايصفو إلا بعد كدر ،والحديد لايلين إلا بعد ان يحمى على النار وهذا الأمر إن حدث لظروف معينة لكنه ليس دائما.
591- داب : ثعبان ،يكمل الشاعر هذه النظرة التشاؤمية بقوله لاتكن إلا مثل ولد الثعبان كلما كبر كثر شره ، وهذه نظرية متشائمة للحياة ولمجرياتها ولناموس الوجود الذى وضعه الله سبحانه وتعالى.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.