1109


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ حازم بن شعيل الهمزاني عاش في أرض قومه حول سراء والشبيكة في منطقة حائل في آخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجري , وهو رجل شجاع يميل الي العفو ومكارم الأخلاق , ورغم هذا فقد تجبره بعض الظروفوالمواقف إلي الوقوع في الخطأ وكان من شأنه أن قتل رجلاً من قومه لسبب ما , وتواري عن الأنظار إلي البادية في جنوب العراق حدث ذلك نحو 1330 هـ , 1911م وغاب بعض الوقت حتي بردت القضية وتنازل كل ذوي المقتول عن حقهم سوي واحد منهم هو صعب الهمزاني الشمري الذي أبي أن يتنازل عن حقه وصمم أن يثأر للقتيل فرحل بعياله وماله إلي جنوب العراق بهدف القرب من خصمه وملاحقته علّه أن تتاح له فرصة ولمنه اصيب بعده مصائب حيث هلكت مواشيه وأصيب أولاده بالجدري فجاء أناس من القبيلة التي يسكن بجاورها إلي خصمه زحام يبشرونه بما وصلت إليه حالة صعب قائلين له ” إن الحياة تموت و سمومها في رؤوسها ” فما كان من زحام إلا أن دفعته المروءة والحمية فأخذ من إبله وحملها بالطعام وساقها إلي بيت صعب وقال له عن بعد : ” يا صعب لقد علمت بحالك وما وصلت إليه فلم تطاوعني مروءتي وأن أراك يهلك أولادك من الجوع وهذه هدية لك مني ” ثم تواري عن أنظاره فما كان من صعب في اليوم التالي إلا أن عاد بأولاده إلي بلده الشبيكة وأعلن عفوه عن زحام وكان أول ما قام به تأبير نخل زحام حتي عاد من العراق .. وقد روي لي هذه القصة الشاعر سعيد بن فهيد الدواخي الهمزاني الشمري مع فقرتين أخريين .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.