1112


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يرتاح كل إنسان في الموطن الذي يعجبه , فالذي عاش في البادية لا يري عنها بدلاً والذي يعيش في الحاضرة لا يريد عنها حولاً , هذا رجل شمري طلب من أحد أفراد قبيلته أن يستوطن القرية بدلاً من حياة الترحال فسأل رفيقه , هل يحدث مشاكل بين سكان القرية ؟ فقال نعم , فالحوادث التي تجري في القري نابعة من واقع حياتهم وممتلكاتهم فهذا رجل قد كسر ” مام ” أي مرسام حد الأرض , وهي صخرة يحفر لها وتنصب لتبين حد هذة الأرض من تلك فقام خصمه وكسر رجل ديك لذلك الرجل الذي كسر ” مام ” أرضه فاعتذر الشمري البدوي عن موافقة رفيقه علي السكن في القرية وقال :

601 نَمَشُي مَعَ البدوان خُوِّفَ الْمَشَاكِي = وَأَخَافُ تزعلني وَلَاوَدِّيُّ إطنيك
602 أَبِي لِيَا جيتك تَحُطُّ المراكي = وانا لِيَا جيتنمِنَ الْغَالِي إعطيك
603 عُقِبَ الْمُحِبَّةُ لَا يُصَيِّرَ الْعِرَاكِيُّ = أَمَّاكُسَّرَنَا المام أَوْ نَكْسِرُ الدِّيكَ
604 إسمع كَلَاَمِ مَثَلِ ضَرْبِالعلاكي = وَضَرْب لَمَّا تُقَوِّلْ خُلْنَ وَاُخْلِيكَ


601- تزعلنى :تغضبنى ،اطنيك :اغضبك ، يقول اننا نسير مع البدو الرحل مخافة ان يكون بيننا ما يكدر النفس.
602- ابى : اريد ، المراكى :ما يتكأ عليه اثناء الجلوس ،يقول إننى اريد ان آتيك وانا عزيز لديك وأنت إذا جيئتنى عزيز عندى وألا يكون بيننا ما يكدر صفو النفوس.
603- العراك:المعارك فصيحة ،الماء علامة حدود الارض ،يقول إننى أريد ان تبقى محبتنا دائمة وألا يحصل بيننا ما يوجب المعارك والمضاربة من اجل امور تافهة عند علامة حد الارض او الدجاج.
604- العلاكى : جمع علكاة العصا الغليظة :يقول عليك ان تسمع كلاما صادقا ومؤلما مثل ضرب العصى الغليظة حتى يشبع أحدنا رفيقه بالضرب ويقول أتركنى وأتركك .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.