1113


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ عبد الله البجادي القحطاني من أهل مدينة الخرج عاش في القرن الثالث عشر الهجري وتوفي نحو عام 1280 هـ 1864م وكان جواداً كريماً له مضافة يفد إليها الضيوف والركبان من كل إتجاه والكرم لا بد أن تمسه الحاجة في يوم من الأيام مما يضطره أن يبيع أغلي ممتلكاته ومثل هذا الظرف قد أحاط بالشيخ عبد الله ولم يجد ما يبعه سوي غلامه الغالي في نفسه عويس بن غيفان ولم يكن بيعه سهلاً عليه لكن الظروف والحاجو اضطرته إلي بيعه بأرخص الأثمان لإقراء ضيوفه هذه البيعة تركت عميق الأثر في نفس عويس إذا كيف يبيعه عمه بهذا الثمن البخس , حيث عبر عن ذلك بأبياته اللاحقة وآلي علي نفسه ألا يعود إلي سيده السابق مهما كان الأمر وعندما زال الشيخ عبد الله ذلك الظرف عاد إلي من باع علية الغلام وقال له أعد غلامي وأعطيك ما تريد فقال له : ذلك مرهون برأي الغلام إن رغب فليس عندي ما يمنع فقال للغلام : ما رأيك في الرجوع إلي عمك ؟ فأجابه بقوله موجهاً كلامه للشيخ عبد الله :

605 يا عَمِّ ياللي سَفْرَتَهُ للنضاعيد = وَمِنْ جَاعَ فِي نَجْدِ تَذَكُّرِ مَتَاعِهِ
606 مِنْ عَادِكُمْ يا عَمٍّ لَا عَادَّهُ الْعِيدُ = جُعَلَهُ يَطُرَّوَمُخَرِّفُهُ فِي ذِرَاعِهِ
607 عُبِدَ الْخَطا بَارِدِي الثُّمْنِ بَاعَهُ السَّيِّدُ = لَيْتهُ تُغَلِّي بِالثُّمْنِ يَوْم بَاعِهِ
608 بِيَعُهُ حِصَانِ هايت عُقَبٌ مَا قَيْدُ = وَمِنْ أَوَّلَ مَا يُعَطِّيَ الْخَيْلُ طاعَهُ
609 سبَاقٌ لَا جِنَاسُهُ عَلَّيْ صَحْصَحَ الْبِيدُ = مَا هُوَ باصيل مَارَّ أخْذُهَا ذِرَاعِهِ

وقد روي لي الأبيات الشيخ سعود بن شعيفان بن محمد الدوسري حين التقيت به في مدينة كولومبو سيرلنكا في يوم 25 /7 /1419 هـ 14 /11 /1998 م .


605- النضا الركاب :مفردها نضو فصيحة، ينادى الشاعر سيده السابق مادحا إياه بالكرام واصفا سفرته الدائمة بيوم العيد وهو من يقصده الضيوف ليأكلوا من طعامه.
606- عادكم :عاد إليكم ،يطر :يستجدى الطعام وقت رطب النخل ،يقول لعل من عاد إليكم لا يبقى حيا حتى العيد القادم وجعله من الفقربحيث يستجدى الناس فى وقت الرخاء عندها يرطب النخل.
607- عبد الخظأ :من استعبد قهرا ،تغلى :طلب ثمنا غاليا، يقول انا المستعبد قهرا قد بعتنى بأبخس الاثمان وأنت تذكر جودى فليتك طلبت بى ثمنا غاليا عندما بعتنى كان ذلك أبرد على قلبى أما وقد بعتنى بثمن بخس فلن أعود إليك ابدا.
608- يقول انك بعتنى مثل بيعة حصان جواد عندما هزل باعه صاحبه بأخس الأثمان وكان فى السابق لا يبيعه بأى ثمن .
609- يقول إن ذلك الحصان لم يكن يلحقه أى جواد من الخيل على الارض البيداء عندما كان بكامل عافيته وان لم يكن أيصلا سلالة وإنما أخذ ذلك بالمراس وعلو الهمة.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.