1138


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


في بداية القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي لم يكن الأمن مستتباً في أنحاء كثيرة من الجزيرة العربية فكان سكان البادية يغيرون على سكان البلدات والقرى ويدافع الحضر عن أنفسهم وممتلكاتهم ويسقط القتلى من الطرفين ومن بين هذه الغارات ما قام به عياد الأحمدي الحربي مع مجموعة من جماعته على بلدة المستجدة في منطقة حائل ودافع أهل البلدة بشجاعة وكان على رأس القتلى من المغيرين عياد نفسه فقالت أمه ترثيه :

672 يا طير يا حايم على المستجدة = عينت لي ريف المراميل عياد
673 يا ما خذا من مهرة مستعدة = ومن بكرة يعبى لها الخرج وشداد
674 ثور عليه الملح من جوف عدة = وشالنه النزرات بكفوف الأولاد

فردت عليها امرأة من أهل المستجدة قتل لها ولد اسمه رشود في هذه الغارة بقولها :

675 …………………………………  =  ……………………………….
676 يا بنت وين رشود واشق جيبك = عيت جروح وبالضماير طورايه

وقد روى لي هذه الأبيات الشيخ راشد بن منصور الأشقر التميمي .


672- المستجدة، البلدة المعروفة جنوب مدينة حائل وهى مسقط رأس كاتب هذه السطور، عينت أما رأيت، ريف المراميل، موئل القاصدين من الضيوف عياد الأحمدى الحربى،تتسائل الشاعرة وتسال ذلك الطائر الذى قد حام على المستجدة أما رأى ابنها الذى قتل هناك.
673- المهرة: الفتية من الخيل، مستعدة:قابلة للركوب، الخرج: ما يوضع على المطية فصيحة، شداد، كور المطية فصيحة تمدحه بالجرأ والشجاعة والإقدام، فكم كسب من الخيل والإبل فى حياته بغاراته على من حوله.
674- الملح: تعنى ملح البارود، شالنه: رفعته، النزرات: البنادق، الاولاد: الرجال، تقول انه اصيب بطلقة بندقية وقد خر صريعاً اثر طلقة بندقية جاءته من اكف اولئك الرجال.
675- حذفت البيت لعد ملاءمته للنشر.
676- رشود: تعنى رشود بن مضيان التميمى من أهل المستجدة تقول الشاعرة ان كنت تسالين عن ابنك عياد فانا كذلك اسال عن ابنى رشود الذى قتله عياد وقومه وهذه واحدة بواحدة.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.