1140


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال تعالى في سورة الأعراف: (( يا بني آدم قد انزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم )) الأعراف آية 26, الملابس التي يرتديها الإنسان لها فضل كبير في إظهاره بالمظهر اللائق وستر معانيه وعوراته وما انعم الله علي ابن ادم في هذا الجانب كما جاء في الأثر من وصف اللباس بأنه ريش ابن ادم أو جناحه أي انه بمنزلة الريش أو الجناحين للطائر, فلو تصور الإنسان أن الناس يسيرون بدون ملابس وإن ستروا عوراتهم كما يفعل بعض أفراد القبائل البدائية في الغابات والأدغال فكم يرى الإنسان من الأشياء المثيرة للضحك والعابثة علي التقزز والاشمئزاز أو الحافزة علي التعجب والتساؤل أو الداعية للحياء والإغضاء أو الملزمة للدعاء والتضرع إلى الله والحمد لله علي العافية من سوء ما يرى من تلك المناظر, حيث سيقع بصره علي أجسام عبارة عن هياكل عظمية متحركة وأخرى غاية في الامتلاء وكأنها ((براميل)) زاحفة علي الأرض, كما سيرى البطون الكبيرة والأرداف الضخمة والأثداء المرتخية والخواصر المترهلة ويرى الخصور النحيفة والصدور النافرة والأرداف الواقفة, سيرى الأجسام البيضاء والسمراء والسوداء فلو رأىالإنسان تلك المناظر لربما أصيب بانتكاسة وشعر شعوراً مناقضاً لطبيعته البشرية سواء إزاء جنسه أو الجنس الأخر, فالحمد لله الذي انعم علينا بنعمة اللباس الذي يظهر الإنسان فيه بمظهر لائق ومشوق وستر الكثير من العيوب في الإنسان .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.