1142

Share


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يحكى أن العقاب عقاب الجو, سيد الأجواء ينزل من عليائهإلي الثعلب, هذا الحيوان الذي يعد من أرأد الحيوانات المفترسة وأدناها همة , وان كان يتصف بالمراوغة والخداع لكنه لا يقاس بغيره من السباع المفترسة ولو لا إنني سمعت هذه الحكاية من شخص أثق بكلامه لما صدقت ما يتناقله الناس عن هذه الظاهرة الغريبة, هذه الظاهرة أو الحكاية تقول أن العقاب في آخر فصل الربيع التي تسمى ((الصيف)) ينزل من علياء سمائه ويرمي نفسه أمام الثعلب فيسفده بطوعه واختياره وتتم عملية السفاد وبعد تودد من العقاب للثعلب حتى يتهيأ لهذه العملية ثم ينفض العقاب ريشه ويطير ليعود إلى الأجواء العليا من جديد مودعاً الثعلب يسير في مهابط الأرض ومنحنيات الأودية, فاذا صح هذا فإنها حكمة الله الذي جعل عقاب الجو الذي لا يعلى عليه من جنسه من الطيور رفعة وعلو همة ينزل لهذا الثعلب الحقير ليقضي منه وطره وذلك ليعتبر في هذا المسلك من يعتبر .


Share
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.