1147


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ الشاعر سعود بن عبدالله البكر التميمي من أهل حائل عاش فيها صدر حياته وعندما انضوت حائل عام 1340 هـ ضمن المملكة العربية السعودية عمل مع أميرها المعين من قبل الملك عبدالعزيز رحمه الله إبراهيم بن سالم السبهان رحمه الله وكان احد رجاله البارزين وبعد أن نقل إبراهيم إلى المدينة المنورة انتقل سعود معه وشارك في عدة غزوات منها غزوة الرغامة والسبلة وفتح جدة وعزوة اليمن عام ( 1352 هـ 1933 ) واستمر مع إبراهيم السبهان حتى عام( 1352 هـ ) ثم عاد إلى حائل وبعد ذلك توجه للمنطقة الشرقية حيث عمل بإمارة الجبيل كأحد الرجال البارزين هناك وكان معه رفيق حياته الشيخ عبدالعزيز بن عبدالكريم الرزقان وله ترجمة في الجزء الثاني, هذين عاشا كأخوين متلازمين علي المحبة والصداقة الحميمة رحمهما الله, وكان الشيخ سعود كما عرفته عن كثب كريم النفس والكف أنيس المجلس لا يمل جليسه مجلسه لطيف المشعر محبوباً عند الكثيرين راوية للشعر والقصص, شهم النفس لا يرضى بالضيم على أحد حاد الطبع إذا رأى ما ينافي الذوق السليم أو المعتقدات الدينية والعادات والتقاليد العربية الأصيلة وله أشعار لم يدونها فضاع أكثرها ولم يبق إلا القليل في صدور معاصريه وبعد أن تقاعد من العمل عاش بقية حياته بالرياض إلى أن لاقى وجه ربه في ( 20 /11 /1415 هـ 1995 م ) رحمه الله .
وكان من شأنه انه مرَّ في احدى سفراته من الرياض إلى حائل بإحدى القرى فلم يضيفوه كعادة العرب الذين يكرمون الضيف فرحل من عندهم وهو يقول :

693 يا بَكْرتي …………. = مَا بهْ للأجْوَادْ مقْعاديْ
694 وَانا عَلَي بكرة حِرَّة = لا روَّحَتْ بي مع الواديْ
695 نَلْفي علي زَيّنَة الغرَّة = التَّرف مزْبُور الأنهاديْ
696 لي صاحب كنه الدِّرّةُ = حِبَّه سَبى العَقل وفؤادِيْ


693- حذفت صدر البيت منعاً للاحراج ، ينادى الشاعر مطيته البكر بان تسير عن تلك البلدة فلا ينبغى أن تتوقف فيها لانها لا يوجد للأجواد قيمة عند أهلها.
694- يقول إنه على تلك البكرة الحرة التى تسرع به مع الوادى الذى يعبره المسافرون فى طريقهم الى اهدافهم.
695- نلفى: نصل فصيحة، الغرة: مقدمة الوجه والجبين فصيحة، الترف: المترفة، مزبولر: مرتفع، يقول إننى سأصل ان شاء الله إلى بلدى أرى زوجتى مضيئة الجبين تلك الزوجة المترفة الجميلة ذات النهدين النافرين.
696- الدرة: اللؤلؤة الكبيرة فصيحة ، يشبه زوجته بالدرة المصونة وأن حبه لها قد أخذ عليه قلبه وتفكيره.

 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.