1149


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


اللواء المتقاعد سالم بن إبراهيم السويداء الخالدي من أهل مدينة الروضة في منطقة حائل عاش بها صباه ثم انتقل إلي مدينة قفار عند جده لأمه بعد أن انتقل أبوه رحمه الله إلى جوار ربه يوم ( 1/ 12/ 1339 هـ 1920 م ) وعندما شب على الطوق انضم إلي جيش الهجانة عام ( 1352 هـ 1933 م ) حيث شارك في حرب اليمن ثم التحق بالجيش العربي السعودي عام ( 1355 هـ 1936 م ) وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة لواء عام ( 1396 هـ 1976 م ) وحصل علي العديد من الدورات العسكرية أثناء فترة خدمته كما شغل مناصب هامة منها قائد قوة القصور الملكية بالحجاز ومساعد قائد الحرس الملكي ومساعد قائد المنطقة الغربية وقيادة منطقة المدينة المنورة, ويعتبر من المؤسسين لقوة الشرطة العسكرية بالحرس الملكي ونال العديد من الأوسمة والميداليات والأنواط والنياشين العسكرية علي مختلف مستوياتها تقديرا لخدمته داخل المملكة وخارجها ثم أحيل علي التقاعد في ( 1/ 3/ 1396 هـ 1976 م ) وقد عاش في عدة مناطق منها المنطقة الجنوبية ثم مكة المكرمة حيث كان مسؤولاً عن قلعة أجياد وبالرياض فترة من حياته ثم استقر به المقام في جدة من عام( 1382 هـ 1962 م ) حتى لاقى ربه رحمه الله في يوم ( 9/ 9/ 1418 هـ ) الموافق ( 7/ 1/ 1998 م ) في جدة وكان شجاعا مقداما لا يهاب الموت كريم الأخلاق والكف أنيس المجلس بابه مفتوح لمرتادي بيته وقاصديه وكان قوي التصميم صلب الإرادة قاسيا علي من حاول أذيته شديد الاعتداد برأيه حاد الطبع شديد الغيرة على المحارم يحاول مساعدة الغير بقدر استطاعته .
وكان من شأنه أن قصده الشاب مرشد بن سلطان الجلعود العنزي عام (1381هـ 1961 م ) طالباً منه أن يساعده في تعيينه عسكرياً بالحرس الملكي فرحب به وأحال طلبه إلي الجهة المختصة لإتمام إجراءات تعيين, ذهب مرشد واكمل إجراءاته وعندما ظهرت النتيجة وجد نفسه في اليوم الثاني في فرقة الموسيقى فوجئ مرشد حينما وجد نفسه بين جنود يحملون الأدوات والآلات الموسيقية من طبول وأبواق ومزامير وغيرها مما كاد معه أن يطير عقله عند ذلك خرج من القاعة عند نهاية فترة العمل وجلس علي الطريق الذي يمر معه (المقدم) سالم عند انصرافه إلي منزله بعد نهاية الدوام ومعه البدلة العسكرية والحذاء العسكري في كيس بيده, وعندما مر سالم أشار إليه واستوقفه وقال له: ((يابو)) إبراهيم أنتأولالأمروأخره فقد عينوني في فرقة الموسيقى التي لا اعرف فيها أي شيء فضلا عن إنني لا ارتاح لها أصلاً, فإما أن تنقلني منها إلي أي مكان آخر, وإما أن تأخذوا مني هذه البدلة العسكرية التي سلمتموني إياها وها هي في هذا الكيس وأستودعكم الله ومع السلامة, فتبسم سالم وقال له: غداً يكون خير أن شاء الله, وبالفعل تم نقله إلى مكان يرتاح فيه وعمل مرشد بالحرس الملكي حتى وافاه الأجل عام ( 1382 هـ ) رحمه الله .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.