1180


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعرة عليا بنت رشيد بن بشير الحمامة التميمي من أهل مدينة الروضة في منطقة حائل وقد عاشت كل حياتها في بلدها ربة بيت وتوفيت رحمها الله عام ( 1378 هـ / 1958 م ) وهي سيدة فاضلة هادئة الطبع طيبة القلب أنيسة المجلس راوية الشعر وخاصة شعر أبيها الذي له ترجمة سابقة في الجزء الأول من هذا الكتاب وغيره, وعندما كنت غلاماً كنت اقضي بعض الوقت مع رفيقي ابنها رشيد بن سعد بن جبير المليحان التميمي واخيه علي بن سعد بن جبير المليحان التميمي وكانت وقتها قد أسنت فتقص علينا بعض القصص وتروي لنا بعض الأشعار التي لم نكن آنذاك نفهم أكثرها ولكننا نمضي الساعات نستمتع إلى حديثها وخاصة في ليالي الشتاء حول موقد النار. وكان من شأنها أنها عاشت أرملة بعض الوقت وكانت النساء في ذلك الزمن يتزوجن من يؤمن لهن لقمة العيش الكريم وخاصة الأراملوالأيامى، المهم أن يكون الرجل قادراً على تأمين لقمة العيش للمرأة دون النظر إلى الجوانب الأخرى، في ذلك الوقت الذي يمر الناس فيه بظروف عصيبة يعز علي الإنسان لقمة الطعام تقدم لخطبتها رجل أوهمها انه في حالة مادية طيبة فوافقن مبدئياً علي الزواج منه لكنها اكتشفت أن حاله أضعف من حالها فانصرفت عنه وهي تقول :

830 كيف ابْنَ الأجْوَادْ لعَّب بي = يقُول عن الفقر لوْذِي بِي
831 تَحِط فَقْرَك عَلَى فَقْري = حَقيِّ من الفَقر مِيْزَيني

فذهب بيتها الأخير مضرب المثل يدلل على سوء الحال والفقر الشديد فيقال كما قالت أم رشيد . البيت .


830- لعب بى : حاول خداعى، تقول كيف استطاع ابن الأجواد أن يخدعنى ويقول إنه سيذهب الفقر عنى ويكون لى ملاذاً عنه.
831- تقول يكفينى ما لدى من الفقر إما أن يضع فقره على فقرى فهذا غير صحيح فما لدى من الفقر يكفينى.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.