1186


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر عبدالله بن فرحان القضاعي رحمه الله سبقت ترجمته ومن طرائفه أن منحه أحد رفاقه عنزاً ليستفيد من حليبها ثم يعيدها إلى صاحبها بعد انتهاءالحليب، هذه العنز التي وضعها بهذه الصورة ( الكاريكاتورية ) التهكمية بما لا مزيد عليه من التعليق حين قال :

860 يا عنز أبو زَيَّاد لا شَافْك العَدُو = من قَفُوددَلخَى والقِبال عَجيب
861 من جَيِّتِك للبيت والخَير فَالَنَا = ما نَمَيِّز المخيض من الرُّوِيْبْ
862 أذَان شِترٍ كِن به عِلم ذِيره = وعِيون زِغر شَوفهن يْشيْب
863 زَوْلَه يشَادي هِرةٍ مِكفِهرة = أو وَبْرةٍ جَرْبا بلج خريْب
864 يا عَنْز أبو زَيَّاد هَذي وِصايْفِك = عَجُوز جن وطَالَعت لَه ذِيب


860- أبو زياد: زياد بن نايف الفليوى الهمزانى، دلخى: الأدلخ الكبير والواسع ، ينادى الشاعر باستخفاف تلك العنز ويصفها بالضخامة وسعة المؤخرة ومقدمتها عجيبة وكل ذلك على العكس.
861- جيتك: مجيئك، يقول موجهاً كلامه للعنز من حيث جئت إلينا والخير فألنا فقد أغدقت علينا اللبن حتى لم نستطع التمييز ما بين اللبن الرائب والمخيض والحليب وكل هذا على العكس.
862- شتر: مرتفعات إلى أعلى، زغر: بهن زغر وهى الشهلة ، يقول إنها صفات ليست من صفات العنز اللبون وهى انتصاب أذنيها وزغرة عينيها وكأنها مستذيرة خائفة فهى متحفزة على الدوام.
863- يشادى: يشبه فصيحة، الهرة المكفهرة: القطة التى نفشت شعرها من هزال أو من خوف، وبرة: أنثى الوبر حيوان جبلى صغير جميل الشكل يعيش فى صخور الجبال، خريب: الفجوة فى الجبل يجرى معها الماء عند المطر، يقول مستهتراً إنك أيها العنز لك شبح الهرة المكفهرة التى نفشت شعرها من برد أو هزال أو خوف أو مثل الوبرة المصابة بالجرب التى تقفز بين صخور الجبال.
864- يقول فى الختام إن هذه أوصاف تلك العنز أو أنها مثل عجوز الجن إذا رأت الذئب كما تصور الروايات .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.