1188


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


فيما مضى وإلى وقتنا الحاضر كانت (صبحة)أو (صباحة)العروس لها أهمية خاصة لدى العروس والناس من حولها ، غير أنها فيما مضى كان لها مكانة مميزة ووقعاً مؤثراً في النفوس فكان العريس يحضرها معه عند دخول حجرة العرس أو تحضرها له إحدى قريباته وتسلمه إياها في حقيبة هذه الحقيبة لا تفتح إلا في صباح ليلة الزواج عندما يفتحها العريس بنفسه أو يسلم العروس مفاتيحها ويقدم ما بداخلها هدية لعروسه صبيحة ليلة العرس لتكون تتويجاً لساعات الأنس التي حصلت بين العروسين وتم خلالها الامتزاج بين الروحين والجدين هذه الهدية تتكون غالباً من المصاغات الذهبية أو العقود اللؤلؤية أو الجواهر والأحجار الكريمة النفيسة وغيرها كل حسب مقدرته ومكانته الاجتماعية فيأخذ العريس هذه القطع أو القطعة ويلبسها عروس فيقعدها بجيدها أو وسطها أو كفيها أو معصميها فتخرج من عنده تتبخر متأودة متباهية بما ألبسها عريسها ليرى تلك ((الصبحة)) أمها وقريباتها والحشد النسائي الذي قد يكون موجوداً في منزل أهل العروس وتنتشر الأخبار عن هذه ((الصبحة)) في الوسط النسائي على السنة السيدات والفتيات في المجتمع ، ذلك عندما كان الناس يتزوجون في بيوتهم ويكون للزواج بهجته وفرحته ورونقه ، وكانت العروس تفرح أيما فرح ب((صبحتها)) وتحتفظ بها سنوات طويلة للذكرى ، وقد طلبت إحداهن من عريسها أن تكون صبحتها عددا من البنادق مع ذخيرتها لتهديها إلى إخوانها وبني عمها ولها ترجمة في الجزء الثاني من هذا الكتاب ، هذه ((الصبحة)) كان لها أهمية خاصة فيما مضى أما الآن فكثير من العرسان يمسون في بلدهم ويصبحون في بلد آخر بعيد عن الأهل ولا يعلم أحد بماذا ((صبح)) العريس عروسه .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.