1191


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ جار الله بن علي بن جار الله السويداء الخالدي – رحمه الله – من أهل مدينة الروضة عاش بها فترة صباه وفتوته ثم انتقل إلى مدينة حائل مع والده علي بن جار الله السويداء الخالدي ((رحمه الله)) الذي كان يردد بكثرة جملة ((المدن منه إدن)) ففيها الرزق من جوانب متنوعة, وعاش في حائل فترة من حياته يعمل بالتجارة ثم اتجه إلى العلم فدرس على المشايخ آنذاك منهم الشيخ حمود بن حسين الشغدلي آل حويفظ والشيخ علي بن مالح البنيان الصخري، القرآن الكريم ثم الأصول والفروع من العلوم الشرعية ثم انتقل إلى مدينة الرياض وعمل بها مدرساً في المرحلة الابتدائية ثم عاد إلى حائل حيث عمل مدرسا وخطيبا لمسجد الجامع الكبير في مدينة حائل لفترة من الوقت، حتى أحيل على التقاعد وبقي في حائل حتى لاقى وجه ربه يوم الأحد ( 13/ 8/ 1420 هـ 21/ 11/ 1999 م ) بعد مرض عضال أقعده نحو عقدين من الزمن تغمده الله بواسع رحمته ، وكان كريم الأخلاق والكف، أنيس المجلس، لا يمل جليسه مجلسه راوية للشعر وخاصة ما كان فيه طرافة مثل بعض أشعار عبدالله بن فرحان القضاعي وغيره والى جانب روايته للشعر لديه معرفة بقصص الرجال وأشعارهم وعلومهم وأخبارهم ، وفيه حدة طبع لكنها لا تلبث أن تزول يغضب لإحقاق الحق ، يحب الاجتماع إلى المشايخ والعلماء للاستئناس بمجالسهم واستضافتهم في بيته وإكرامهم أيما إكرام يحب النزهات إلى البر والهواء الطلق خاصة في أوقات الربيع مع رفاقه الذين يستأنس لمجالستهم وحديثهم وممازحتهم وكان من شأنه عندما كان يعمل بالتجارة فقد جلس إلى جانبه رجل وقال : لا إله إلا الله بصوت مسموع، فقال له جار الله: قلت حقا وحل ذبحك، فالتفت إليه الرجل باستغراب وقال : حل ذبحي ؟! فقال جار الله مؤكداً نعم، فبان الغضب على وجه الرجل واحمرت عيناه وهو يقول: من أجل ماذا يحل ذبحي؟ فقال من أجل هذا الكلام الذي قلته، فازداد الرجل غضبا وهو يقول من أجل أنني قلت لا إله إلا الله فقال جار الله نعم، وكان في الكلام تورية لم يفهمها الرجل وإنما فهم أنه يجب قتله فاحتدم غضبا وكاد أن يفعل ولما رأى جار الله فيه هذه الحالة من الغضب وبعد أن تجمع الجيران على نبرات صوته أوعز إلى أحد جيرانه أن يفهم الرجل ما قصد من كلامه وعند ذلك بردت حديدة الرجل وعرف أنه يحل ما يذبح من بهيمة الأنعام لا أن يحل قتله،روى هذهالطرفة أخوهاللواء المتقاعد محمد بن علي جار الله السويداء الخالدي .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.