1192


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


إزاء ما يحدث من المبالغات في أمور الزواج وخاصة ما يجري في قصور الأفراح من تجمعات باهظة التكاليف، والحسنة الوحيدة في هذه التجمعات هي أن الإنسان ربما رأى صديقا أو رفيقاقديما له، أو واحدا من جماعته مضى عليه فترة لم يره فيها، وما عدا ذلك فكل ما فيها سلبي وعلى حساب العريس، ويلاحظ المرء بداية التأفف والضيق من التردد على هذه القصور، ولعل الكثير من عقلاء الرجال بوده أن يتم إلغاء مثل هذه التجمعات ولكن من يعلق الجرس؟! تلك القصة التي قرأناها ونحن صغار عن قصة الفئران والقط وهي أشهر من أن تذكر، حقا من يعلق الجرس؟ ومن هم الرجال الذين يتصفون بالتعاون والتكاتف والتضامن ويتخذوا مثل هذا القرار بحيث يحصل لهم دعم معنوي سلطوي من الجهات المختصة بإيقاف مثل هذه الترتيبات التي غالبا ما يكون محورها من قبل بعض النساء المسيطرات على تصرفات أزواجهن ومنبع ذلك الشعور بالنقص الذي يظن البعض أن ما يكمله هو الظهور بهذه المظاهر الزائفة، ورغم عدم وجود من يعلق الجرس في الوقت الحاضر، غير أن هناك أمل يلوح في الأفق، فكما يقال الأيام خير معلم للإنسان، والنواحي المادية هي التي قد ينبعث منها هذا الأمل، حيث التفت بعض الناس للجانب المادي فصاروا يبحثون عن الأرخص في الأسعار عندما وجدوا البديل عن قصور الأفراح في ((الاستراحات)) التي لا تكلف كثيرا وتتوفر فيها معظم ما يتوفر في القصور فبدلاً من أن يستأجر قصراً ب 10000 عشرة آلاف ريال يستأجر استراحة ب 1000 ألف ريال فقط ويوفر 9000 تسعة آلاف ريال وهذا الأمل الذي ربما أعاد الناس إلى وضعهم الطبيعي وتوسعت رقعة من يزوجون بناتهم في بيوتهم،، ولو ألغيت بطاقة الدعوة لحضور الزواج لقلت التكاليف كثيرا كما أشرت إلى ذلك في موضع آخر، فمتى يكون؟ لعل وعى !!.


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.