1193


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر خميس بن محمدالأسعدى العتيبيمن أمراء مدينة بقعاء وأخوه بريك بن محمدالأسعدي هو الأمير وخميس مساعده ونائبه عند غيابه عاش خميس في بقعاء طول حياته فيآخر القرن الحاديعشر وأول القرن الثاني عشر الهجري السابع عشر والثامن عشر الميلادي حيث توفى ((رحمه الله))نحو عام ( 1165 هـ 1751 م ) وكان شجاعا مقداماجوادا كريما شاعرا مجيدا مع أنه مقل في شعره إلا أن شعره جيد وقدتوفى فيحياة أخيه بريك فرثاه بقوله من قصيده له :

867 عَيْني لَيَا نَام المِعَافى تِملَّني = كَما مَل بَالقَيظ الجُوازِي سُمُومه
868 بَقْعَا تَملَّن مَلَمَل الله حَالَه = وأنا أقْشَر مَا طَقَّت مَلاوي حزُومَه
869 عَلَى أَخُويْ معاونِّي عَلَى هَاشِل اللَّوى = عَلَى أَخُويْ ألا واشَيْب عَيْني وشوْمَه
870 أَخُويْ ظْلاَل القَيْظ مِشرَاق بَالشِّتا = ذراي وإن جَالا فح من سَموُمَه
871 خميس ومِن لَه بالمَرَامِيل مِسْهَم = لاَ هَاب من لاَت المعَانَي عزومَه
872 خميس بصب السمن للضيف بالقسا = سَمْنَ الميَاحِي حِين مَا جَا يُسْومُه

وكان خميس من الوجوه المرموقة في بقعاءيجمع بين الكرم والشجاعةوالمروءة والإيثار إلى جانب كونه شاعرا ومن شعره قوله من قصيده له :

873 مَعَاني الجُود خَمس كَامِلاَت = بشَبَّاني زُوَبْت بهن خبَالي
874 الأوِّلَه دَقَّيت البَنْ عَمْد = مَا دَقَّهن قَبْلي أوَّل لتَالي
875 والثَانِية ذِبحت سَيْفٍ بسيْفِي = قضَا لبُويْ وهَذِي من فعَالِي
876 والثَالثة عَن الجَارات نَزْه = أوَرِّد بالصِّدْق أوْلاد الحَلال
877 والرَابِعَة أهْلي بالمِقْبلِين = ليَاجَوا مزَاهِبْهم خَوَالِي
878 وخامِسْهن أنْطَح القَالات بعَزْم = ولاَ هَمَّن قالاَت الليَالي
879 تر القَالات لَوْ كَادَت تهُون = للقَالات عَقدٍ وانحِلالي
880 ولا يزهى اللِّحى إلا الرِّجَال = ولا يزهَى الرِّجَال إلا الفَعَال
881 ولا يَزهىَ البِيُوت حذَا العَذارى = ولايزهَى العَذارَى إلا الرجَال


867- ليا: إذا، القيظ: الصيف فصيحة، الجوازى: الظباء، يقول إن عينيه إذا نام خلى البال من الهموم تؤذيه ولا تقبل النوم كما تمل هبائب السموم من فصل القيظ الظباء وتؤذيها.
868- بقعاء: مدينة إلى الشمال الشرقى عن حائل(1009 كيلاً وبقعاء من أسماء الدنيا والمقصود الأولى، أقشر: أسوء، حزم: جبل صغير أكبر من الحزن فصيحة، يقول إن بلدة بقعاء والظروف التى يعيش تحت ظلها ببلدة قد زادته نكداً على ما هو فيه وإن أسوأ ما عليها بها ملاوى حزومها وقد يقصد من يأتى من بين تلك الملاوى في أوقات حرجة.
869- هاشل الخل: الذى ياتى ليلاً، اللوى: من أسماء بقعاء، يقول إن أخى كان يعاوننى على من يأتون بقعاء ليلاً، فهذا الأخ الذى شيب رموش عينى غيابه عنى.
870- يقول مادحاً أخاه إنه بمثابة الظلال فى فصل القيظ الذى يتظلل به الناس، وبمثابة المشراق الذى يستدفئ به الناس فى الشتاء وهو أيضاً ذرى عن لافح السموم وكل هذه الرموز المادية تعنى أموراً معنوية.
871- خميس: يعنى أخاه خميس بن محمد الأسعدى العتيبى، المراميل: يعنى الركاب ويعنى أنه يقوم بهمه كاملاً فى إكرام الضيف، يقول إن أخاه يقوم بقسط وافر من إكرام من يفدون إلي بقعاء من الضيوف وعابرى السبيل، وإكرام الضيف أحد مفاخر العرب.
872- المياحي: صاحب الغنم الذى يدعو غنمه بقوله(تح..يح)، يسوقه: يشتريه، يقول إنه كان لفرط كرمه كان يصب السمن فوق طعام الضيوف إكراماً لهم وقد اشترى ذلك السمن من صاحب الغنم الذى جلبه للسوق
873- بشباتى: فترة شبابى، زويت بهن حبالى: قد أدركتهن، إن معانى الجود المتعارف عليها هى خمس وقد أدركتها كلها.
874- يقول إن أول هذه الخصال هى عمل القهوة وتقديمها للضيوف وكانت القهوة تعتبر واجهة الكرم العربى وأول شئ يفتخر به الرجال إزاء ضيوفهم، وكانت القهوة آنذاك فى بداية انتشارها.
875- سيف: هو سيف بن نويبت الشمى وكان له نفوذ وقد قتل والد بريك وخميس الذى أخذ بثأره، يقول أن الخصلة الثانية أننى أخذت بثأر أبى ممن قتله بسيفى وهذا من أفعالى.
876- نزه: نظيف عفيف، يقول الخصلة الثالثة أننى عفيف نظيف الثياب ولا ينال نساء جيرانى منى إلا الخير ولا ينالهن منى أذية.
877- مزاهبهم: أوعية طعامهم فارغة، يقول والخصلة الرابعة أننى أرحب بالمقبلين من الضيوف ومن يقصد مكانى إذا جاء هؤلاء الضيوف وقد فرغت أوعية طعامهم ومسهم الجوع فأكرمهم.
878- انطح: أواجه وأتصدى، القالات: المشاكل أو الغزو من الأعداء الذين يريدون الاعتداء علينا ويعنى بذلك الشجاعة، يقول إن خامس خطوة هى الشجاعة حيث أواجه مصاعب الحياة ومن أراد الاعتداء علينا بكل قوة وحزم ولا تهمنى القالة كبرت أو صغرت.
879- يقول إن القالة أو المشكلة أو الاعتداء إذا قابلتها بروية وعزم فإن أمرها يهون فلكل أمر من الأمور حل معين.
880- يقول حقيقة ماثلة أن اللحى لا تزدهى إلا على الرجال الذين تنطبق عليهم هذه الكلمة تماماً والرجل لا تكتمل رجولته ويقال له رجل بحق وحقيقة إلا بالأفعال وأن اللحية لوحدها لا تعطى الرجل معنى الرجولة حتى يثبت ذلك بالأفعال.
881- حذا: إلا، الحقيقة الثانية أن البيوت لا تزدهى إلا بوجود النساء بها فهن زهرة البيوت ونورها وعمارها ولا تزدهى النساء إلا بالرجال الذين يهيئون لهن الأجواء المناسبة ويحمونهن ويقومون عليهن ليقدموا لهن ما يحتجن من متطلبات.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.