1194


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعرة مويضى بنت أبى الحنايا البرازية المطيرية سبقت ترجمتها عند إيراد قصيدتها التي منها هذه الأبيات التى تناجي بها الحمامة ص 526 :

882 إن كَان ودَّك بالطَربِوالسَلامة = عَليك بالفرعَة بلاَد الوِداعِين
883 تَنَحَّري ربَع تِفك الجِهَامة = فَكَاكَة القَالات بالعِسر واللين
884 دِخِيِلهم مَحدٍ عن الحَق ضَامَه = لَو هُو ضعِيف الحَال مَا يلحَقه دين

أما الشاعرة قمراء الدعجانية العتيبيه الملقبة (( المرهوصة )) وكان لها موقف ممن أمتلك شغاف قلبها والتي رمزتإلى أسمه ((زيد)) وزيد يرمز به لاسم المحبوب الذي لا يراد التصريح باسمه ذكرا كان أو أنثى وقد شطح بها الخال حين فدت به كل الناس من رأس قمة الهرم إلى قاعدته حين قالت بهذه الأبيات :

885 يَامن لقَلب من هَوَى زَيْد مَطرُوق = طرْق الحَدِيد ملَيَّن بالضُّوَيَا
886 أمْسَيْت قلبي في وأصْبَحت مسروق = وثَوَّرت في قَلبي عَميلٍ وعَيا
887 يَفْدَى عَشِيري كل بَرقَا على رَوْق = والِلي بعيد الدار والَلّي هنيا
888 ويفْدَاه مَن يَركَب عَلَى الخَيل بعُروق = مع خَيل ابن هِنْديْ وخَيل المَحْيا
889 ويفْدَاه مَن يَمشِي عَلَى الأرْض مَن فَوق = واللي يَشُوفون القَمر والثِّرَيا
890 ويفْدَاه حَضرٍ لجَّوا العَصِر بالسُوق = وأبن رَشِيد اللي عَلَى الحِكْم عَيا


882- الفرعة: بلدة أصبحت مدينة مصغرة فى بلاد وادي الدواسر وهى فى البداية للوداعين بطن من الدواسر، تقول إن كنت أيتها الحمامة تريدين أن تغنى بطرب وطمأنينة فعليك بالنزوح إلى الفرعة تحت حماية الوادعين.
883- تنحري: أقصدى فصيحة الأصل، تفك: تحمى، الجهامة: الظعن، القالات: الغزوات والمشاكل، تقول ممتدحة الوادعين عليك أن تقصدى أولئك الرجال الذين يحمون من التجأ إليهم فى الأوقات العسيرة والأوقات المتيسرة.
884- دخيلهم: من التجأ إليهم، محد: لا أحد، تقول ان من التجأ إليهم فلا أحد يمسه بسوء ولن يلحقه ضيم من أحد حتى لو كان ضعيف الحال فإنه لن يلحقه أى مكروه.
885- زيد: يرمز به للمحبوب والمحبوبة، الضويا: النار، تقول الله من قلب مثل قلبى الذى يعانى من حب من تعلقت به وقد طرقه الحب كما يطرق الحديد بعد أن يحمى على النار فيصير ليناً يمكن صنعه لأى شئ، وتكوينه باى شكل يراد به.
886- تقول إنها قد أمست وقلبها فيها وقد سرق قلبها من قبل صاحبها.
887- برقا ورق البطنان الرئيسان فى عتيبة، تفدى صاحبها بالبطنين الرئيس من قبيلة عتيبة وبعيد الدار وقريبها حين طفح فيها الخيال.
888- بعروق: قد تقصد الرماح، وابن هندى تعنى الفارس محمد بن هندي العتيبى المشهور، المحيا: تعنى فرع مشهور من قبيلة عتيبة وشيوخهم المحيا، فلقد طفح الخيال بها حيث جعلت قبيلتها فداء لمحبوبها.
889- يشوفون: يرون، وتفدا بكل الناس الذين يمشون على الأرض ومن يرى القمر ونجم الثريا.
890- لجوا: صار لهم جلبة وضوضاء، ثم ساقت الحضر الذين كانت لهم جلبة وضوضاء فى أسواق المدينة أو المدن وكل إنسان رأى القمر أو الثريا وتعنى كلمة البشرية . ابن رشيد: تقصد الامير محمد بن عبدالله الرشيد وهى معاصرة له حيث توفى رحمه الله عام ( 1315 هـ – 1897 م ) أى قبل أكثر من مائة سنة ثم تفدى محبوبها بكل الحضر ومحمد بن رشيد هو حاكم نجد آنذاك وهذا إفراط فى الخيال حيث جعلت كل البشرية فداءاً لمحبوبها .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.