1198


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ إبراهيم بن حمود الجميعة من سان مدينة حائل عاش بها صدر حياته ثم انتقل من حائل إلى الرياض وانضم إلى خدمة الملك عبدالعزيز رحمه الله عام ( 1324 هـ 1906 م ) واحتل مكانة مرموقة ومرتبة عالية عنده فأسند إليه عدة مناصب من بينها استقبال الوفود المحلية هذا المنصب هو بمنزلة التشريفات الملكية في الوقت الحاضر وكان يستقبل الوفود القادمة إلى الملكعبدالعزيز من جميع أنحاء المملكة حافرة وبادية ويهيئ لهم ما يلزمهم من المأكل والمشرب والمأوى بقدر الإمكان طيلة إقامتهم واستقبال عرائضهم التي يرفعونها ليتقرر لهم (خرجيه)وهي أعطية سنوية تصرف لكل شخص وأبناءه، يستقبل هذه العرائض منهم ويرفعها للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لها ، وكان نشيطا في عمله يؤديه على أتم وجه يقول فيه سلطان بن عبدالله الجلعود :

908 يِجيك من الجِمَيعة مَن يدِير = ظِريفٍ بالمنَاخ إلى اسِتْدار
909 لاَقَال مَنَين لَفَّيْت المِسِير = قِل من حَايل وأدْنَي قِفَار

واستمرمسؤولامباشرا أمام الملك عبدالعزيز عن كل ما يتعلق بهذه الوفود بحيث يسهر على راحتهم وتلبية متطلباتهم حسب الإمكانيات المتاحة المتعارف عليها في ذلك الوقت حتى لاقى وجه ربه عام ( 1372 هـ 1952 م ) رحمه الله وكان كريم النفس والكف دمث الأخلاق رحب الصدر يستقبل هذه المجموعات من الوافدين على مختلف مستوياتهم ومفاهيمهم ويلبي طلباتهم ويتحدث لكل شخص على قدر فهمه وعقله وهذه مهمة صعبة لا يقوم بها إلا الأفذاذ من الرجال وكان من شأنه أنه يعتبر المرجع الأول لأي شأن من شؤون الوافدين وفي جلسة من جلسات الملك عبدالعزيز مع عدد من الوفود اختلف الحاضرون على بيت من قصيدة الشيخ مشعان بن مغيلث بن هذال العنزي المسماة ((الشيخة)) فقيل للملك عبدالعزيز إن هذه القصيدة لا يقومها كاملة سوى الراوية سعود بن عبدالعزيز بن جلعود العنزي فقال: أين ابن جميعة؟ فحضر في الحال فسأله عن ابن جلعود أهو حاضر هذه الأيام؟ فأجابه لقد حضر عصر هذا اليوم وهو من ضمن الوفود التي ستسلم عليكم غدا فقال الملك: نحن بحاجته الآن، فقال سأحضره حالا ومن فوره ذهب إلى مناخه الوفود الواسعة في وادي البطحاء وصار ينادي، بأعلى صوته (وين أنت يا سعود بن جلعود) حتى وجده وأحضره للملك عبد العزيز وأتى بالقصيدة كاملة وكان في حضوره الفصل بين المختلفين .


908- يدير : يتفقد ، المناخ : ما ينيخ به الركبان إبلهم أمام قصر الضيافة ، يقول إنه سيأتيك أحد آل الجميعة الذين يشرفون على شؤون الوفود القادمة للسلام على الملك عبدالعزيز .
909- هفاهيف : خفيفات ، الهور : المكان الوخم الذي به مستنقعات مياه ينادي الشاعر ركاب تلك الركاب خفيفة الحمل سريعة الجري ويهنئهم أنهم سيبعدون عن هذا المكان الوخم كثير المستنقعات .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.