1199


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الأمير الشاعر عبد الله بن علي الرشيد أمير حائل رحمه الله سبقت ترجمته وكان من شأنه أنه عندما كان بالعراق قبيل تأسيس إمارة الرشيد بحائل عام 1250 هـ تأذى من وجوده بالعراق بعيدا عن وطنه فقال :

910 يَا رَاكْبينْ أكْوارْ هِجن هَفَا هِيْف = هَنَّيكم يا مبِعدْين عن الهُور
911 يَا من يوَدِّينى من السِّيف للرِيف = نَجْد هَوَاي وكِل من طَاع لِي شُور
912 سوَّى بي البِرغُوث شَيٍّ زَعَانِيف = ِن شَاف وَجهي قال يا حَّول مَجْدُور
913 وادِيرَتى صَوْبه هضَاب مِشَانِيف = مِن دُونِها يا مَازِمي لى من القُور
914 دَار لَنا هِي عِزَّنَا غَاية الكَيْف = يَامَا بِهَا مِن خَير وَافِي شبور
915 عيَال تُعِز الجار وهيتِكرم الضيف = عَلَى الشَّكالة ليَا هبَا كل مثبور
916 يَامَا بِها مِن لاَبِسَات المِشَانِيف = غِرَّ المذابِح بيهن الزيْن مَنثورة
917 جمالهن ما لا محن به ولاشيف = ورِجَالهن هو سِترهن دُونَهن سُور
918 وَجْدِي عليها وَجْد رَاعى مِوَالِيف = حِيرَانهن وَقم الثمَانين مَقْهُور
919 جَاهِن عَقيد رَدَّف الجَيْش تَرْدِيف = ونَّوخ لِهن مَا بَين جَالٍ وعثمُور
920 أوْ وَجد راعى غَرْسه تَنْثر اللِّيف = يفجِّر عليها طَلعه الشَّمس بنهُور
921 حَلَوّا بَهَا مَع طَلْعة الَّشمْس تنسِيف = خَلَّوا نِما هَاكِنَّه الجُوخ مَنثُور


911- السيِّف : شاطئ البحر والنهر فصيحة ، يقول يا من يساعدني ويأخذني من سيف النهر إلى الأرياف الجميلة ذات الهواء الطلق النظيف والماء الطبيعة الجميلة ويقصد حائل .
912- سوى : فعل فصيحة ، زعانيف : شديد الأثر ، يا حول : كلمة ترحم واستلطاف، يقول لقد ترك البرغوث فى وجهي أثراً بالغاً ومن رآنى ترحم على وظن أننى قد أصابنى الجدري وكل ذلك من لسعات البرغوث فى هذه المستنقعات .
913- ديرتي: يقصد حائل، مشانيف: مرتفعات، زمى: ارتفع، القور: جمع قارة الجبل الصغير، يقول إن بلدى بقربها هضاب وجبال عالية نائفة وكم بينى وبينها من المسافات البعيدة والقور المتعددة المرتفعة.
914- وافى شبور: رجل كامل الخصال الحميدة، يقول إن حائل هى دارنا وهى عزنا وهى غاية ما نريد وياما بها من الرجال كاملي الخصال الحميدة كالشجاعة والكرم والمروءة وغيرها.
915- الشكالة: ما يتميز به الأنسان من الخصال السامية، يقول وكم بها من الرجال الذين يعزون الجار ويكرمون الضيف ويتميزون بخصال حميدة تبرز إذا أخفق وأغضى الردئ من الرجال.
916- المشانيف: نوع من الحلى، غر المذابح: بيض النحور واللبات، يقول وياما بتلك الديار من النساء لابسات الحلى الجميلات البيض اللواتى قد نثر الله فيهن الجمال والملاحة.
917- يقول إن بتلك النساء ميزة معينة وهى أنهن لم يلامحن بجمالهن لغير أزواجهن ولم يرهن أحد ورجالهن هم حماهن والدرع الواقى لهن فهن مصونات محصنات.
918- مواليف: يعنى الأبل، حيرانهن: جمع حوار ولد الناقة فصيحة، يقول إننى أتوجد على بلدى مثل توجد صاحب تلك الأذواد من الإبل التى تبلغ حيرانها ثمانين حواراً جرى لها ما فى البيت الثانى.
919- عقيد: عقيد الغزو فصيحة، ترديف: يكون على البعير اثنا، عثمور: نابى، يقول إن هذه الأبل قد جاءها عقيد غزو معه كثير من قومه وقد ركبوا مردفين وحشروها بين الجبال والمرتفعات بحيث أخذوها أمام صاحبها وهو لا يستطيع حمايتها.
920- غرسة: نخيل، يقول أو وجد صاحب نخيل فى غاية اكتماله وعنفوانه يفجر عليها الماء كل صباح وكأنه النهر فهو نخل ريان.
921- حلوا بها: يقصد الأعداء، خلوا: جعلوا، نماها بسرها وتمرها فصيحة، يقول إن هذا النخيل قد حل به الأعداء مع طلوع الشمس وبدأوا يجدون طلعه ويأخذونه وصاحبه لا يستطيع أن يمنعهم وهذا الوصف نابع من بيئة الفلاحين وهو أبلغ وصف بوجده على بلده.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.