1206


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ عثمان بن ناصر بن دواس صاحب خفيفاً رحمه الله سبقت ترجمته وقد زودني الأستاذ رشود بن عمر التميمي بهذه الأبيات التي يمدح فيها الشعراء عثمان وهو أهل لذلك، ومنها قول حسن بن دخيل التبيناوي الشمري :

925 شبع من الحرة إلى خشم رمان = وبتقصف الأسعار يضمن عشاها

وقول ابن رخيص الشمري :

926 يا غزو لاصرتوا هزا لا مناكيف = تنحروا دار المفيدي ذراها

وقال عبد الله بن عقيل العنزي :

927 عزي لمتعب كان هو من عثمان = ياما يشوف من الجفا والهوان
928 ودي بشوفك يا سلايل كحيلان = لا بركن عند الضعيف السمان
929 دلا يزهب يوم شاف الدهر شان = زود على تلقيط رخم الصياني

أما مكازي العرهبي الغضوري العنزي الذي يعني رجلاً آخر اسمه عثمان بقوله :

930 عثمان من سماك عثمان ما صاب = عثمان بن دواس والا أنت خايب
931 عثمان ينصنه مراكيب الأجناب = قطم الفخوذ منقرشات غرايب
932 وعثمان ما يجفي على ضيفه الباب = فضولياما يشبعون القرايب
933 وعثمان ما ينشد على الما ولو ساب = ماء مفجر بالسهال الجنايب

ويبدو أن هذا الشاعر يعني رجلاً مثل من قال شاعر في رجل آخر :

934 مطني ابن شريم زين الدروع = زبن الحوار ليا ارز من إمهاته


925- الحرة : حرة خيبر المعروفة ، رمّان : الجبل المشهور في منطقة حائل ، تقصف : قل ، يقول إن الجواد الكريم يشبع الضيوف الذين يأتون من بين الحرة غرباً إلى جبل رمان شرقاً ويقصدون مضيفه .
926- لا: إذا، مناكيف: عائدين، تنحروا: اقصدوا فصيحة، المفيدى: يعنى عثمان نسبة إلى أخواله من آل مفيد من تميم، يقول إن كنتم أيها الغزو قد عدتم من دون فائدة وأنتم على حال غير مرضية فعليكم أن تمروا على عثمان فستجدون عنده المأوى والطعام والشراب.
927- متعب: لم أعرف بقية اسمه غير انه كان لدى الشيخ عثمان بن ناصر بن دواس، يقول إننى أتعزز لمتعب عندما يفقد عثمان فيا ما سيرى من الجفاء والهوان والمذلة بعد هذا العز الذى هو فيه.
928- ودي: رغبتي، سلايل كحيلان: كناية عن سلالة الخيل الجيدة وبها يشبه الرجل ويمدحن يقول إن لى رغبة برؤيتك يا من تشبه ذاك الحصان الذى هو من سلالة جيدة وعريقة سلالة كحيلان المشهورة إذا بركت ركاب الضيوف عند باب المضيف.
929- دلا: بدأ، يزهب: يزود الضيوف بزاد السفر، الدهر شان: ساءت أحوال الناس، تقليط: تقديم، رخم: التى عليها الطعام واللحم بحيث يكون لونها أرخم، أبيض وبه بقع داكنة هى اللحم، يقول إن الشيخ عثمان لم يكتف بتقديم الصواني المليئة بالطعام والمكللة باللحم فإنه بدأ يزود الضيوف بزاد السفر عندما ساءت أحوال الناس المعيشية.
930- يقول لهذا الشخص أن من سماك عثمان قد أخطأ فى التسمية فعثمان الصحيح هو صاحب جفيفاء عثمان بن دواس.
931- ينصنه: يقصدنه فصيحة، قطم الفخوذ: قصيرات الأفخاذ، المنقرشات: منقشات، يقول إن عثمان الصحيح من يقصده أهل الركاب ليجدوا الإكرام عنده، تلك الركاب قصيرات الأفخاذ وهي ميزة فى الإبل التي عليها الدل الجميل.
932- يجفي: يرد، فضوا: مفتوح الباب على مصراعيه، يقول إن عثمان الحقيق هو الذى يكون بابه مفتوحاً على مصراعيه على الدوام ولا يرد الباب دون الطعام فيشبع منه الضيوف والجيران والأقارب.
933- يقول وعثمان الحق هو من لا يسأل عن الماء فهو يبذله لمن يريده من الخاص والعام لإرواء الركاب وملء الاوعية ولا يسال عن ذلك.
934- مطنى بن شريم: يعنى مطني بن شريم الشمري احد مشايخ قبيلة شمر، وآل شريم أخوال صاحب السمو الملكى الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، زبن الدروع: من يلتجئ إليه المحتاج ويلوذ به المقصر فى يوم الكريهة عندما يهاجم القوم الحي وهو يصفه بالشجاعة والإقدام، يقول إن مطنى لست أنت وإنما هو مطنى بن شريم ذاك الشيخ الكريم والشجاع المغوار الذى يحمى المقصرين والمحناجين.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.