1210


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ رشيد بن صالح الرديعان الشمري من أهل مدينة الروضة في منطقة حائل عاش بها فلاحا طول حياته حتى لاقى وجه ربه عام 1342 هـ رحمه الله وكان كريم النفس والكف من بيت علم وفضل فاباؤه وأعمامه من ذوي الفضل والعلم الديني وكان غيورا على الأمور الدينية شديدة الغيرة على المحارم ومن الذين كفلوا الأيتام الذين يوليهم عطفع ورعايته وعنايته ويؤمن لهم المأوى والمأكل والمشرب والملبس في وقت كانت فيه لقمة العيش عزيزة المنال ومن ضمن الأيتام الذين كفلهم مجموعة من اليتيمات الإناث من أقاربه وقد كان لهن بمنزلة الأب حتى كبرن وأدركن سن الزواج فزوج كل واحدة منهن من الزوج الذي اختاره لها وشقت طريقها في الحياة الزوجية وأنجبت وكان إلى جانب ذلك يقول الشعر ولكنه كان يتحرج من إعلانه للناس غير انه ظهر ثلاثة من أبنائه شعراء وهو عبد الرحمن بن رشيد الرديعان وعبد العزيز بن رشيد الرديعان وابنته وضحى بنت رشيد الرديعان رحمهم الله ولكل واحد منهم ترجمة بهذا الكتاب والى جانب أعماله الخيرية كان يعيد النظر للأمور وكان من شانه انه في يوم العيد بينما كان الناس قد برزوا إلى مصلاهم لأداء صلاة عيد الفطر وإذا أهل حي من أحياء المدينة قد قرعوا الطبول وبدءوا يعرضون ويغنون والناس في المسجد لأداء الصلاة فاشتاط رشيد غضبا وهو يردد لا حول ولا قوة إلا بالله العي العظيم، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، ثم مال إلى كبير ذلك الحي الذي بقربه وقال له: ألا تكف جهالكم عما يفعلون، أما تخافون الله وترجون ثوابه؟ فاعتذر له قائلاً: إنه لم يعلم بذلك لأنه موجود في المسجد، لكن رشيد لم يعذره وقال له: إن شفاك ظني فإنه سيحل بكم أمر لن تحمدوا عقباه، وشاءت إرادة الله فإنه لم يمض بضعة أشهر حتى وقع ذلك الحي مرض قضى على أغلب سكانه لدرجة أن الحي أصبح شبه خال ففي العيد الثاني لم يكن فيه إلا بضعة نفر .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.