1213


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ عبد الرحمن بن صالح ابراهيم التميمى من أهل بلدة السبعان فى منطقة حائل عاش فيها فترة طفولته وصباه وجزء من فترة شبابه حيث توفى والده وهو صغير فعاش فى كنف عمه الشيخ رشيد بن حمد البراهيم التميمى فى أعمال الفلاحة إلى أن تزوج ، ولما كانت سبل العيش فى منتصف القرن الرابع عشر الهجرى العشرين الميلادى ضيقة وشحيحة وكان الشباب يذهبون لطلب الرزق إلى أحد الأقطار العربية المجاورة مثل سوريا والأردن والعراق والكويت والبحرين فقد طاف عبد الرحمن بعض هذه الأقطار تاركاً زوجته خلفه حتى استقر به المقام فى العراق حين التحق بسلاح الهجانة المعروف آنذاك ومهمته المحافظة على أمن الحدود وقد أدى تفانياً ملحوظاً فى أداء عمله حيث كان يمتلك مقومات ذلك كالقوة والصبر والشجاعة والإقدام وقد عُرِف هناك بلقب (السَّبعانى) وأحيانا ب (البدوى) لأنه عاش فترة من حياته مع بادية شمر وقد برز فى عمله بنشاط وحيوية وإقدام ما جعله يوكل إليه الكثير من المهمات، فى تلك الأثناء نزح ضمن من نزح من شباب البلدة ابن عم له هو رشود بن فايد البراهيم التميمى واستقر به المقام فى الكويت والتحق هو الآخر بحراسة الحدود ،ثم صار عبد الرحمن بعد الهجانة فى شرطة الجمارك واستقر فى بلدة سفوان وتزوج هناك ورزقه الله بذرية بقوا من بعده حيث لاقى وجه ربه عام 1395 هـ 1975 م رحمه الله، وكان من شأنه أنه أثناء عمله بشرطة الجمارك العراقية فى عشر السبعينات من القرن الهجرى المنصرم تضايق من حرس الحدود الكويتين الذين يعرفونه بلقب (البدوى) فقال رئيسهم من لنا بهذا البدوى ليوقفه عند حده؟ فأنبرى لهذه المهمة رشود بن فايد التميمى دون أن يعلم عن الشخص أى ش~ ولا من يكون وجرت مطاردة بين الشخصين بالسيارات إلى أن وقف أحدهما أمام الآخر شاهراً سلاحه فى وجهه لإطلاق النار عليه ،وحينما وقف الرجلان هذا الموقف عرف كل منهما صاحبه بعد انقطاع الاتصال بينهما لمدة تزيد على 30 سنة عندها القى كل منهما سلاحه وتعانق الرجلان وضم كل منهما رفيقه على صدره وأجهشا بالبكاء حيث أختلطت دموع الفرح بحرارة اللقاء وتفاعلات الموقف مع وحدة الدم والدين والهدف المنشود، فأخذت الدهشة من رأى هذا المشهد المثير، وهذه شبيهة بقصة مماثلة شهدتها بعينى حينما تضارب الرجلان بالعُقُل ثم تعانقا فضلا أنظر تفصيل ذلك فى صدر هذا الجزء وقد وافانى بقصة عبد الرحمن ابنه سعود بن عبد الرحمن البراهيم التميمى من أهل السبعان فشكراً له .


جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.