969


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


المال هبة من الله يمنحه من يشاء بقدر ومقدار، ويمنحه لآخرين بكميات كبيرة وليس للإنسان إلا ما كتب الله له من الرزق كما يقول المثل ((لو تركض ركض الوحوش غير رزقك ما تحوش)) لكن المال يحتاج إلى تدبير وتنمية وإنفاقه في الأوجه المشروعة، وبقدر ومقدار كما قال خالقنا العظيم وقوله الحق ((ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط)) وهناك من لا يتمسك بنص الآية الكريمة فيكون إنفاقه أكثر من دخله، أو مساو لدخله، والصنف الأول قد تكبله الديون فتقصم ظهره ويكون فريسة لها، والثاني قد لا يحصل على شيء في حياته، غير أن هناك من يكون هدفه الرئيس في الحياة الحصول على المال بالطرق المشروعة، وهناك من يكون ديدن حياته الحصول على المال بأي وسيلة وما حصل عليه من المال فإنه لا يرى النور، إما بالخزائن الحديدية أو بأرصدته في المصارف وقد جعل نصب عينيه هذا البيت من الشعر :

ما ماء إلا في قعور من الصفا = ولا مال إلا مع رجال شحايح


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.